فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2988

وفي الْفُنُونِ عن حَنْبَلِيٍّ يُشْتَرَطُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ لِأَنَّ ما تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ من الْأَعْمَالِ لَا يَحْصُلُ لِلْمُسْتَنِيبِ إلَّا بِالنِّيَّةِ من النَّائِبِ قبل الْفَرَاغِ وفي الْفُصُولِ كما سَبَقَ في الْمُجَرَّدِ أَنَّ من أَحْرَمَ عن غَيْرِهِ حَيٍّ أو مَيِّتٍ لم يَنْعَقِدْ عن الْغَيْرِ فَلَوْ نَابَ عن حَيٍّ في حَجٍّ فَاعْتَمَرَ وَقَعَ عن الْحَاجِّ وَلَا نَفَقَةَ له وَلَوْ كان مَيِّتًا وَقَعَ عن الْمَيِّتِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ لِقُدْرَةِ الْحَيِّ على التَّكَسُّبِ وَالْمَيِّتُ بِخِلَافِهِ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ مُهْدٍ لِلْمَيِّتِ ثَوَابَهَا فَقَدْ جَعَلَ نِيَّةَ الْمَيِّتِ بالقرابة ( (( بالقربة ) ) ) ابْتِدَاءً يَقَعُ عنه كَمُهْدٍ إلَيْهِ ثَوَابَهَا وَلَعَلَّ هذا ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ لِقِيَاسِهِمْ على الصَّدَقَةِ

وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ عليه السَّلَامُ اقْرَءُوا ياسين ( (( يس ) ) ) على مَوْتَاكُمْ وَبِأَنَّ الْمَيِّتَ أَوْلَى من الْمُحْتَضَرِ وَبِأَنَّهُ أَذِنَ في الْحَجِّ ولم يَسْتَفْصِلْ وَبِقَوْلِهِ لِعَمْرِو بن العاصي ( (( العاص ) ) ) لو أَقَرَّ أَبُوك بِالتَّوْحِيدِ فَصُمْت عنه أو تَصَدَّقْت عنه نَفَعَهُ ذلك رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَأْتِي كَلَامُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ في أَوَّلِ الْفَصْلِ بَعْدَهُ وَسَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي الثَّوَابُ يَقَعُ وقال أَيْضًا لَا يَصِحُّ أَنْ يَفْعَلَهُ عن غَيْرِهِ وَإِنَّمَا يَقَعُ ثَوَابُهُ عن غَيْرِهِ

وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةَ الْمَرُّوذِيِّ السَّابِقَةَ ولم يَسْتَدِلَّ له كَذَا قال قال وَعَلَى هذا يقول لو صلى فَرْضًا وَأَهْدَى ثَوَابَهُ صَحَّتْ الْهَدِيَّةُ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُعَرَّى عَمَلُهُ عن ثَوَابٍ كَالصَّلَاةِ في مَكَان غَصْبٍ ثُمَّ له مِثْلُ أَجْرِهِ لِخَبَرِ عمر ( (( عمرو ) ) ) وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت