فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 2988

شُعَيْبٍ عن أبيه عن جَدِّهِ مَرْفُوعًا رَوَاهُ حَرْبٌ وقال شَيْخُنَا أو أَكْثَرَ وَالْأَشْهَرُ خِلَافُ قَوْلِ الْقَاضِي في ثَوَابِ الْفَرْضِ وَبَعَّدَهُ بَعْضُهُمْ وَيُسْتَحَبُّ إهْدَاءُ الْقُرَبِ قِيلَ لِلْقَاضِي فَقَدْ قال أَحْمَدُ ما يُعْجِبُنِي أَنْ يَخْرُجَ من الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَيُقَدِّمُ أَبَاهُ وهو يَقْدِرُ أَنْ يَبَرَّهُ بِغَيْرِ هذا فقال وقد نُقِلَ ما يَدُلُّ على نَفْيِ الْكَرَاهَةِ فَنَقَلَ أبو بَكْرِ بن حَمَّادٍ فِيمَنْ يَأْمُرُهُ أَبُوهُ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِيُصَلِّيَ بِهِ قال يُؤَخِّرُهَا وَالْوَجْهُ فيه أَنَّهُ نَدْبٌ إلَى طَاعَةِ أبيه في تَرْكِ صَوْمِ النَّفْلِ وَصَلَاةِ النَّفْلِ وقد نَقَلَ هَارُونُ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَصُومَ إذَا نَهَاهُ كَذَا قال نَدْبٌ

وقال أبو الْمَعَالِي فَإِنْ قِيلَ الْإِيثَارُ بِالْفَضَائِلِ وَالدِّينِ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَكُمْ ثُمَّ ذَكَرَ نحو كَلَامِ الْقَاضِي وَهَذَا منها تَسْوِيَةٌ بين نَقْلِ الثَّوَابِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ له وَبَيْنَ نَقْلِ سَبَبِ الثَّوَابِ قبل فِعْلِهِ وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ في آخِرِ الْجُمُعَةِ وقال في كِتَابِ الْهَدْيِ في غَزْوَةِ الطَّائِفِ أَيْ فَرَّقَ بين أَنْ يُؤْثِرَهُ بِفِعْلِهَا لِيُحْرِزَ ثَوَابَهَا وَبَيْنَ أَنْ يَعْمَلَ ثُمَّ يُؤْثِرَهُ بِثَوَابِهَا قال في الْفُنُونِ يُسْتَحَبُّ إهْدَاؤُهَا حتى لِلنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَكَذَا قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ

وقال شَيْخُنَا لم يَكُنْ من عَادَةِ السَّلَفِ إهْدَاءُ ذلك إلَى مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بَلْ كَانُوا يَدْعُونَ لهم فَلَا يَنْبَغِي الْخُرُوجُ عَنْهُمْ وَلِهَذَا لم يَرَهُ شَيْخُنَا لِمَنْ له كَأَجْرِ الْعَامِلِ كَالنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم مُعَلِّمِ الْخَيْرِ بِخِلَافِ الْوَالِدِ لِأَنَّ له أَجْرًا كَأَجْرِ الْوَلَدِ لأن ( (( ولأن ) ) ) الْعَامِلَ يُثَابُ على إهْدَائِهِ فَيَكُونُ له أَيْضًا مِثْلُهُ فَإِنْ جَازَ إهْدَاؤُهُ فَهَلُمَّ جَرًّا وَيَتَسَلْسَلُ ثَوَابُ الْعَمَلِ الْوَاحِدِ وَإِنْ لم يَجُزْ فما الْفَرْقُ بين عَمَلٍ وَعَمَلٍ وَإِنْ قِيلَ يَحْصُلُ ثَوَابُهُ مَرَّتَيْنِ للمهدي إلَيْهِ وَلَا يَبْقَى لِلْعَامِلِ ثَوَابٌ فلم يَشْرَعْ اللَّهُ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْفَعَ غَيْرَهُ في الْآخِرَةِ وَلَا مَنْفَعَةَ له في الدَّارَيْنِ فَيَتَضَرَّرُ وَلَا يَلْزَمُ دُعَاؤُهُ له ونحوه لأنه مكافأة له ولا منفعة له في الدارين فيتضرر ولا يلزم دعاؤه له وَنَحْوُهُ لِأَنَّهُ مُكَافَأَةٌ له كَمُكَافَأَتِهِ لِغَيْرِهِ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمَدْعُوُّ له وَلِلْعَامِلِ أَجْرُ الْمُكَافَأَةِ وَلِلْمَدْعُوِّ له مِثْلُهُ فلم يَتَضَرَّرْ ولم يَتَسَلْسَلْ وَلَا يَقْصِدُ أَجْرَهُ إلَّا من اللَّهِ

وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ يقدم ( (( أقدم ) ) ) من بَلَغَهُ أن أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَلِيَّ بن الْمُوَفَّقِ أَحَدُ الشُّيُوخِ الْمَشْهُورِينَ من طَبَقَةِ أَحْمَدَ وَشُيُوخَ الْجُنَيْدِ وقال الْحَاكِمُ في تَارِيخِهِ محمد بن إِسْحَاقَ ابن إبْرَاهِيمَ أبو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ مُحَدِّثُ عَصْرِهِ وهو إمَامُ الحديث بَعْدَ الْبُخَارِيِّ ببخاري سَمِعْت إبْرَاهِيمَ بن مُحَمَّدِ بن يحيى سَمِعْت السَّرَّاجَ يقول خَتَمْت الْقُرْآنَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت