وصرح ابن الجوزي بالروايتين في ثوب نجس وحمله صاحب النظم على ظاهره لكون ابن الجوزي قرنه بنجس العين
واحتج بعضهم بتجويز جمهور العلماء الإنتفاع بالنجاسة لعمارة الأرض للزرع مع الملابسة لذلك عادة
قال ابن هبيرة في حديث حذيفة إن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما قال فيه إن الإنسان إذا قضى حاجته أو بال في سباطة غيره يجوز ألا تراه يقول أتى سباطة قوم وما يذكر أنه استأذنهم كذا قال وفيه ما يدل على أن التراب الملقي إذا خالطه زبل أو نجاسة لم يحرم استعماله تحت الشجر والنخل والمزارع وسأله الفضل عن غسل الصائغ الفضة بالخمر هل يجوز قال هذا غش لأنها تبيض به ولا يطهر جلد غير مأكول ولو آدميا قلنا ينجس بموته ( م ر ) قاله القاضي وغيره بذبحه ( ه ) كلحمه ( و ) فلا يجوز ذبح الحيوان لذلك ( ه ) قال شيخنا ولو في النزع ولبن الميتة وأنفحتها وجلدتها نجس جزم به الجماعة في الجلدة وذكره في (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) + الْمَنْعُ انْتَهَى
إحْدَاهُمَا الْجَوَازُ وقدمه ابن تَمِيمٍ فقال يجوز ( (( ويجوز ) ) ) إيقَادُ السَّرْجَيْنِ النَّجِسِ انْتَهَى قال ابن حَمْدَانَ في بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَيَجُوزُ ذلك في الْأَقْيَسِ وَإِلَيْهِ مَيْلُ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَابْنِ عبد الْقَوِيِّ في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ
قُلْت وهو الصَّوَابُ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ أبي الْخَطَّابِ في الإنتصار
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ الْمَنْعُ من ذلك قال الْقَاضِي لَا يَجُوزُ إيقَادُ النَّجِسِ أَشْبَهَ دُهْنَ الْمَيْتَةِ انْتَهَى
قُلْت وهو ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَصُوفُهَا وَشَعْرُهَا وَرِيشُهَا طَاهِرٌ مُبَاحٌ وَعَنْهُ نَجِسٌ وَكَذَا من حَيَوَانٍ حَيٍّ لَا يُؤْكَلُ وَعَنْهُ من طَاهِرٍ طَاهِرٌ انْتَهَى في كَلَامِهِ نَظَرٌ من وُجُوهٍ
أحدهما أَنَّ كَلَامَهُ شَمِلَ الطَّاهِرَ وَالنَّجِسَ وَيُسْتَثْنَى من ذلك شَعْرُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ قَطْعًا
الثَّانِي أَنَّ ظَاهِرَ ما قَدَّمَهُ أَنَّ هذه الْأَجْزَاءَ الْمُنْفَصِلَةَ من الْحَيَوَانِ الذي لَا يُؤْكَلُ طَاهِرَةٌ وَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ الصَّحِيحُ من الْمَذْهَبِ أنها من الْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ طَاهِرَةٌ وَمِنْ النَّجِسِ نَجِسَةٌ على ما بَيَّنْتُهُ في الْإِنْصَافِ وهو الرِّوَايَةُ الْأَخِيرَةُ
وَالثَّالِثُ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ بَعْدَ ذلك كَجَزِّهِ إجْمَاعًا أَنَّ الْإِجْمَاعَ عَائِدٌ إلَى شَعْرِ الْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ الذي لَا يُؤْكَلُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الْإِجْمَاعُ عَائِدٌ إلَى شَعْرِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ
الرَّابِعُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذلك وَكَشَعَرِ آدَمِيٍّ فيه عُمُومٌ وَيُسْتَثْنَى من