حيث تنجس بناء على أن علة النهي تعظيمه وقد زال بنجاسته وقد قيل أن سبب النهي اختيار الواقف وشرطه فعلى هذا اختلف الأصحاب لو سبل ماء للشرب هل يجوز الوضوء منه مع الكراهة أم يحرم على وجهين ( م 6 )
وقيل يكره الغسل ( خ ) لا الوضوء ( و ) واختاره شيخينا
وفي منسك ابن الزاغوني يستحب الوضوء وقيل إن ظن وصول النجاسة (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) بِقَوْلِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ من جِهَةِ الدَّلِيلِ وهو خِلَافُ الظَّاهِرِ أو يَكُونَ اطَّلَعَ على كَلَامِ الْأَصْحَابِ في هذه الْمَسْأَلَةِ مِمَّا لم نَطَّلِعْ عليه وَالْمُصَنِّفُ له من الإطلاع ما ليس لِغَيْرِهِ وَهَذَا أَوْلَى تَنْبِيهٌ
قال في التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ وَمَاءُ زَمْزَمَ كَغَيْرِهِ وَعَنْهُ يُكْرَهُ الْغُسْلُ منها فَظَاهِرُهُ أَنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ كَالطَّهَارَةِ بِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فيه قَوْلٌ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ في إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِهِ بَلْ هو ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَيَحْتَمِلُهُ الْقَوْلُ الْمَسْكُوتُ عنه في النَّظْمِ قال ابن أبي الْمَجْدِ في مُصَنَّفِهِ وَيُكْرَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ في الْأَصَحِّ فَظَاهِرٌ ضِدُّ الْأَصَحِّ دُخُولُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ فيه قُلْت وهو ظَاهِرُ كَلَامِ من لم يذكر الْمَسْأَلَةَ ولم أَرَ من صَرَّحَ بِهِ
مَسْأَلَةٌ 6 قَوْلُهُ وقد قِيلَ إنَّ سَبَبَ النَّهْيِ اخْتِيَارُ الْوَاقِفِ وَشَرْطُهُ فَعَلَى هذا اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ لو سُبِّلَ مَاءٌ لِلشُّرْبِ هل يَجُوزُ الْوُضُوءُ مع الْكَرَاهَةِ أَمْ يَحْرُمُ على وَجْهَيْنِ انْتَهَى قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ في الْوَقْفِ التَّحْرِيمُ لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ قَطَعَ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَصْرِفُ الْوَقْفِ إلَى الْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عن الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ في كِتَابِ الْوَقْفِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُشْبِهُ تِلْكَ بَلْ لو قِيلَ إنَّهَا فَرْدٌ من أَفْرَادِهَا في بَعْضِ صُوَرِهَا لَكَانَ قَوِيًّا وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ في هذه الْمَسْأَلَةِ بِخُصُوصِيَّتِهَا هُنَاكَ فقال وَيَتَعَيَّنُ مَصْرِفُ الْوَقْفِ إلَى الْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ لها وَقِيلَ إنْ سُبِّلَ مَاءٌ لِلشُّرْبِ جَازَ الْوُضُوءُ منه فَظَاهِرُ ما قُدِّمَ عَدَمُ الْجَوَازِ
وقال بَعْدَ ذلك وَتَقَدَّمَ وَجْهٌ بِتَحْرِيمِ الْوُضُوءِ من مَاءِ زَمْزَمَ فَعَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْمُنْفَصِلِ وَاضِحٌ وَقِيلَ لِمُخَالَفَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَأَنَّهُ لو سُبِّلَ مَاءٌ لِلشُّرْبِ فَفِي كَرَاهَةِ الْوُضُوءِ منه وَتَحْرِيمِهِ وَجْهَانِ في فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرِهَا انْتَهَى فحكي ذلك وَأَنَّ الْمُقَدَّمَ