جَهْلًا وَعَنْهُ وَنَفْلُهُ ( و ) وَالْأَشْهَرُ عنه بِالْأَكْلِ وَإِنْ طَالَ سَهْوًا أو جَهْلًا بَطَلَتْ وَظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ لَا
وَقِيلَ يَبْطُلُ الْفَرْضُ وَبَلْعُهُ ما ذَابَ فيه ( (( بفيه ) ) ) من سُكَّرٍ وَنَحْوِهِ كَأَكْلٍ ( و ) وفي التَّلْخِيصِ وَجْهَانِ وَلَا تَبْطُلُ في الْمَنْصُوصِ بِمَا بين أَسْنَانِهِ بِلَا مَضْغٍ مِمَّا لم يجز ( (( يجر ) ) ) رِيقُهُ ( ش ) وَإِنْ طَرَأَ رِيَاءٌ بَعَثَهُ على الْعَمَلِ كَإِطَالَتِهِ لِيَرَى مَكَانَهُ حَبِطَ أَجْرُهُ وَإِنْ ابْتَدَأَهَا رِيَاءً وَدَامَ ابْتَدَأَ وَكَذَا يَنْبَغِي إنْ لم يَدُمْ فيها وَإِنْ طَرَأَ فَرَحٌ وَسُرُورٌ لم يُؤَثِّرْ
ذَكَرَ ذلك ابن الْجَوْزِيِّ قال وَإِنْ فَرِحَ لِيُمْدَحَ وَيُكْرَمَ عليه فَهُوَ رِيَاءٌ لَكِنْ لَا يُؤَثِّرُ بَعْدَ فَرَاغِهِ فَإِنْ تَحَدَّثَ بِهِ فَالْغَالِبُ أَنَّهُ كان في قَلْبِهِ نَوْعُ رِيَاءٍ فَإِنْ سَلِمَ منه نَقَصَ أَجْرُهُ وَأَنَّهُ لَا يَتْرُكُ الْعِبَادَةَ خَوْفَ الرِّيَاءِ وَأَطْلَقَ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْفَرَحَ لَا يَقْدَحُ وَإِنَّمَا الْإِعْجَابُ اسْتِكْبَارُ طَاعَتِهِ وَرُؤْيَةِ نَفْسِهِ وَعَلَامَةُ ذلك اقْتِضَاءُ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا أَكْرَمَ بِهِ الْأَوْلِيَاءَ وَانْتِظَارُ الْكَرَامَةِ وَنَحْوُ ذلك
وقال ابن هُبَيْرَةَ في خَبَرِ عَائِشَةَ عنه عليه السَّلَامُ أَعُوذُ بِك من شَرِّ ما عَمِلْت ومن ( (( وشر ) ) ) شر ما لم أَعْمَلْ قال له مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يرضي بِشَرٍّ أو يَتَمَنَّى أَنْ يَعْمَلَ مثله
والثاني أَلَّا يَشْرَبَ الْخَمْرَ مَثَلًا فَيَعْجَبَ بِنَفْسِهِ كَيْفَ لَا يَشْرَبُ فَيَكُونَ الْعُجْبُ بِتَرْكِ الذَّنْبِ شَرًّا مِمَّا لَا يَعْمَلُ وقال الْمَرُّوذِيُّ لِأَحْمَدَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَرَى قَوْمًا فَيُحْسِنُ صَلَاتَهُ يَعْنِي الرِّيَاءَ قال لَا تِلْكَ بَرَكَةُ الْمُسْلِمِ على الْمُسْلِمِ
وَجَّهَهُ الْقَاضِي بِانْتِظَارِهِ وَالْإِعَادَةِ معه وَإِلَّا قَصَدَهُ وَاخْتَارَ في النَّوَادِرِ إنْ قَصَدَ لِيُقْتَدَى بِهِ أو لِئَلَّا يُسَاءَ بِهِ الظَّنُّ جَازَ وَذَكَرَ قَوْلَ أَحْمَدَ قال وَقَالَهُ الشَّيْخُ
قال شَيْخُنَا لَا يُثَابُ على عَمَلٍ مَشُوبٍ ( ع ) وقال أَيْضًا من صلى لِلَّهِ ثُمَّ حَسَّنَهَا وَأَكْمَلَهَا لِلنَّاسِ أُثِيبَ على ما أَخْلَصَهُ لِلَّهِ لَا على عَمَلِهِ لِلنَّاسِ { وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } الكهف الآية 49
وقال أَيْضًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لِمَ لَا يَأْخُذُ نَصِيبَهُ منه لِأَنَّهُ مع الْإِشْرَاكِ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ له شَيْءٌ كما أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ الإشتراك في الرُّبُوبِيَّةِ يُمْنَعُ أَنْ يَصْدُرَ عنه شَيْءٌ فإن الْغَيْرَ لَا وُجُودَ له وهو لم يُسْتَقَلَّ بِالْفِعْلِ