فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 2988

وَكَذَا هُنَا هو لم يُسْتَقَلَّ بِالْقَصْدِ وَالْغَيْرُ لَا يَنْفَعُ قَصْدُهُ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ في الشَّرْعِيَّاتِ وَالْحِسِّيَّاتِ إذَا خُلِطَ بِالنَّافِعِ الضَّارُّ أَفْسَدَهُ كَخَلْطِ الْمَاءِ بِالْخَمْرِ يُبَيِّنُ هذا أَنَّهُ لو سَأَلَ اللَّهَ شيئا فقال اللَّهُمَّ افْعَلْ كَذَا أنت وَغَيْرُك أو دَعَا اللَّهَ وَغَيْرَهُ فقال افْعَلَا كَذَا لَكَانَ هذا طَلَبًا مُمْتَنِعًا فإن غَيْرَهُ لَا يُشَارِكُهُ وهو هذا التَّقْدِيرِ لَا يَكُونُ فَاعِلًا له لِأَنَّ تَقْدِيرَ وُجُودِ الشَّرِيكِ يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ هو أَيْضًا فَاعِلًا

فإذا كان يَمْتَنِعُ هذا في الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ فَكَذَلِكَ يَمْتَنِعُ في الْعِبَادَةِ وَالْعَمَلِ أَنْ يَكُونَ له وَلِغَيْرِهِ وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِيمَنْ حَجَّ بِأُجْرَةٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الإشتراك في الْعِبَادَةِ فَمَتَى فَعَلَهُ من أَجْلِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ خَرَجَ عن كَوْنِهِ عِبَادَةً فلم يَصِحَّ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا على هذا في الْقِرَاءَةِ لِلْمَيِّتِ بِأُجْرَةٍ كما يَأْتِي وَقَالَهُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ في إمَامِ الصَّلَاةِ لَا صَلَاةَ له وَلَا لهم

وَقَالَهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ هو وَغَيْرُهُ عن الْحَسَنِ من رِوَايَةِ تَمَّامِ بن نَجِيحٍ عنه وَتَمَّامٌ ضَعَّفُوهُ إلَّا ابْنَ مَعِينٍ قاله ابن بَطَّةَ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ في إمَامَةِ الصَّلَاةِ بين الرِّزْقِ وَغَيْرِهِ وهو غَرِيبٌ ضَعِيفٌ

وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ في الْمُنْتَقَى ما جاء عن إخْلَاصِ النِّيَّةِ في الْجِهَادِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أبي مُوسَى من قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ

وَعَنْ أبي أُمَامَةَ قال جاء رَجُلٌ إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال أَرَأَيْت رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ ماله قال لَا شَيْءَ له فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يقول رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا شَيْءَ له ثُمَّ قال إنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ من الْعَمَلِ إلَّا ما كان خَالِصًا وابتغى بِهِ وَجْهُهُ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ

وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَنَّ رَجُلًا قال يا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ في سَبِيلِ اللَّهِ وهو يَبْتَغِي عَرَضَ الدُّنْيَا فقال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا شَيْءَ له فَأَعْظَمُوا ذلك وَقَالُوا أعد ( (( عد ) ) ) فَلَعَلَّهُ لم يَفْهَمْ فَعَادَ فقال لَا أَجْرَ له رَوَاهُ أَحْمَدُ ثَنَا يَزِيدُ أنا ابن أبي ذِئْبٍ عن الْقَاسِمِ بن عَبَّاسٍ عن بُكَيْرِ بن عبدالله بن الْأَشْجَعِ عن عِكْرِمَةَ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت