هذا الْمَعْنَى في كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ يَجِبُ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ نَقَلَ الْأَثْرَمُ لَا بُدَّ لِلْمَأْمُومِ من قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ذَكَرَهُ ابن الزَّاغُونِيِّ في شَرْحِ الْخِرَقِيِّ وَإِنَّ كثير ( (( كثيرا ) ) ) من أَصْحَابِنَا لَا يَعْرِفُ وُجُوبَهُ حَكَاهُ في النَّوَادِرِ وهو أَظْهَرُ ( وش ) وَقِيلَ في صَلَاةِ السِّرِّ وَذَكَرَهُ عنه ابن الْمُنْذِرِ وَنَقَلَ أبو دَاوُد يَقْرَأُ خَلْفَهُ في كل رَكْعَةٍ إذَا جَهَرَ قال في الرَّكْعَةِ الْأُولَى تجزيء وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ بِالْحَمْدِ وَغَيْرِهَا في صَلَاةِ السِّرِّ نَصَّ عليه وفي السَّكَتَاتِ لَا تُكْرَهْ ( ه ) وَلَوْ لِنَفَسٍ نَقَلَهُ ابن هانيء وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ وقال شَيْخُنَا لَا ( ع ) كَذَا قال
وقال هل الْأَفْضَلُ قِرَاءَتُهُ الْفَاتِحَةَ للإختلاف في وُجُوبِهَا أَمْ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ اسْتَمَعَهَا وَمُقْتَضَى نُصُوصِ أَحْمَدَ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِغَيْرِهَا أَفْضَلُ
نَقَلَ الْأَثْرَمُ فِيمَنْ قَرَأَ خَلْفَ إمَامِهِ إذَا فَرَغَ من الْفَاتِحَةِ يُؤَمِّنُ قال لَا أَدْرِي ما سَمِعْت وَلَا أَرَى بَأْسًا وَظَاهِرُهُ التَّوَقُّفُ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَلَعَلَّ تَوَقُّفَهُ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ في تَعْلِيقِ التَّأْمِينِ بِتَأْمِينِ الْإِمَامِ وَقِرَاءَتِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي
وَتُكْرَهُ قِرَاءَتُهُ في جَهْرِهِ ( وم ) وَاسْتَحَبَّهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِالْحَمْدِ وَسَأَلَهُ إبْرَاهِيمُ ابن أبي طَالِبٍ عن الْقِرَاءَةِ فِيمَا يَجْهَرُ فيه الْإِمَامُ قال يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وقال ابن هُبَيْرَةَ في حديث عِمْرَانَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وقد ظَنَنْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا أَيْ نَازَعَنِيهَا قال وَهَذَا أَرَاهُ فِيمَا عَدَا الْفَاتِحَةَ
وَقِيلَ يَحْرُمُ قال أَحْمَدُ لَا يَقْرَأُ وقال أَيْضًا لَا يُعْجِبُنِي وَقِيلَ وَتَبْطُلُ وَإِنْ سمع هَمْهَمَةً ولم يَفْهَمْ لم يَقْرَأْ
نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَعَنْهُ بَلَى اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَهِيَ أَظْهَرُ وَإِنْ لم يَسْمَعْهُ لِبُعْدٍ قَرَأَ في الْمَنْصُوصِ ( م ) وَلِطَرَشٍ فيه وَجْهَانِ ( م 12 ) وَهَلْ يُسْتَحَبُّ له الإستفتاح وَالتَّعَوُّذُ في صَلَاةِ الْجَهْرِ كَالسِّرِّ أَمْ يُكْرَهَانِ أو إنْ سَمِعَهُ كُرِهَا أَمْ يُكْرَهُ التَّعَوُّذُ ( وه ) فيه (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مسألة 12 قوله ولطرش فيه وجهان انتهى
يعني هل يقرأ المأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية إذا كان لا يسمعه لطرش أم لا أطلق الخلاف وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والتلخيص والبلغة والرعاية الصغرى والحاويين وأطلقه في الرعاية الكبرى في صلاة الجماعة وشرح المحرر وابن منجا والنظم ومختصر ابن تميم وتجريد العناية وغيرهم أحدهما يقرأ إذا كان