قال صاحب النظم إنما قال الأصحاب عملا والقراءة ليست عملا على أصلنا ومن أجل ذلك نرجو الثواب لمن تلا مطلقا ولهذا لو نوى قطع القراءة ولم يقطعها لم تبطل قولا واحدا
قال الآمدي وإن قطعها بطلت بقطعه لا بنيته قال لأن القراءة لا تحتاج إلى نية قال صاحب النظم لو كانت عملا لاحتاجت إلى نية كسائر أعمال العبادات قال الآمدي كان في ديار بكر رجل مبتدع يقول يحتاج أن ينوي حال ابتداء القراءة من يريد القراءة من أجله يموه على العوام ويجعل القراءة فعلا للقاريء فيقرن بها النية قال ونحن نبرأ إلى الله من هذا المذهب كذا ذكره صاحب النظم وهو خلاف كلام الأصحاب والقراءة عبادة تعتبر لها النية ويأتي في الإيمان من حلف لا يعمل عملا فقال قولا هل يحنث وتأتي المسئلة الأخيرة في إهداء القرب قال الأصحاب وكذا شكه هل أحرم بظهر أو عصر وذكر فيها ( م 4 )
وقيل يتمها نفلا كشه هل أحرم بفرض أو نفل فإن أحمد سئل عن إمام صلى بقوم العصر فظنها الظهر فطول القراءة ثم ذكر فقال يعيد وإعادتهم على (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) لِأَنَّ الشَّكَّ لَا يُزِيلُ حُكْمَ النِّيَّةِ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ ابن تَمِيمٍ وقال الْقَاضِي تَبْطُلُ لخلوة عن نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَ في الرِّعَايَةِ أَنَّهُ حَيْثُ طَالَ يَسْتَأْنِفُهَا وَذِكْرُ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ طَرِيقَةٌ وقال الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَالْأَقْوَى أَنَّهُ إنْ كان الْعَمَلُ قَوْلًا لم تَبْطُلْ كَتَعَمُّدِ زِيَادَتِهِ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ وَإِنْ كان فِعْلًا بَطَلَتْ لِعَدَمِ جَوَازِهِ كَتَعَمُّدِهِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ انْتَهَى قال ابن تَمِيمٍ وَهَذَا أَحْسَنُ قال في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ إنَّمَا قال الْأَصْحَابُ عَمَلًا وَالْقِرَاءَةُ لَيْسَتْ عَمَلًا على أَصْلِنَا وَلِهَذَا نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةِ ولم يَقْطَعْهَا لم تَبْطُلْ قَوْلًا وَاحِدًا قال الْآمِدِيُّ وَإِنْ قَطَعَهَا بَطَلَتْ بِقَطْعِهِ لَا بِنِيَّتِهِ
مَسْأَلَةٌ 4 قَوْلُهُ وَكَذَا قال الْأَصْحَابُ وَكَذَا شَكُّهُ هل أَحْرَمَ بِظُهْرٍ أو عَصْرٍ وَذَكَرَ فيها انْتَهَى وقد عَلِمْت الصَّحِيحَ من الْوَجْهَيْنِ في أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهَذِهِ كَذَلِكَ قال ابن تَمِيمٍ وابن حَمْدَانَ فَهُوَ كَشَكِّهِ في النِّيَّةِ وَقِيلَ يُتِمُّهَا نَفْلًا كما لو أَحْرَمَ بِفَرْضٍ فَبَانَ قبل وَقْتِهِ وهو احْتِمَالٌ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ كَشَكِّهِ هل أحرم بفرض فبان قبل وقته وهو احتمال في المغني والشرح كشكه هل أَحْرَمَ بِفَرْضٍ أو نَفْلٍ فإن الْإِمَامَ أَحْمَدَ سُئِلَ على إمَامٍ صلى بِقَوْمٍ الْعَصْرَ فَظَنَّهَا الظُّهْرَ فَطَوَّلَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ ذَكَرَ فقال يُعِيدُ وَإِعَادَتُهُمْ على اقْتِدَاءٍ مُفْتَرِضٍ بمنتفل ( (( بمتنفل ) ) ) قال الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ لو شَكَّ هل نَوَى فَرْضًا أو نَفْلًا أَتَمَّهَا نَفْلًا