> المذهب عنده ، فعلى هذا الاعتماد على ما قاله أخيرا من إطلاق أو تقديم ، لكن لا > يكفي هذا في هذا المقام ، بل يطلب المذهب من خارج أو يقال: قال ذلك ذهولا ، أو > فعله متابعة لبعض الأصحاب ولم يعاود النقل ولا استحضر ذلك ، والله أعلم ( وأما ) > تقديمه حكما في موضع وتقديم غيره في موضع آخر فهذا - والله أعلم - سهو منه أو > يقال: ظهر له المذهب في ذلك المكان ، وظهر له أن المذهب غيره في المكان الآخر ولم > يستحضر ما فعله في المكان الآخر . > > أو يقال: تابع بعض الأصحاب المحققين في مكان . > > وتابع غيره في مكان آخر ولم يستحضر ما قاله أولا فحصل الخلل والله أعلم . > > وعلى كل حال لا بد من التنبيه على الصحيح من المذهب في ذلك إن شاء الله > تعالى . > > ( العاشر ) ما المراد باختلاف الترجيح ؟ إن أراد تعادل الأصحاب وتقاومهما من > الجانبين في ذلك ، فهو يطلق الخلاف ، وأكثر الأصحاب على أحد القولين ، ويصرح > بذلك في بعض المسائل في حكايته القول كما ذكره في باب محظورات الإحرام > وغيره ، وهو كثير في كلامه ، بل هو يقدم في مسائل كثيرة حكما ، والأكثر على > خلافه ، ويصرح به كما ذكره في كتاب البيع: فيما إذا تقدم القبول على الإيجاب > وغيره ، وإن أراد أن الأقل يقاوم الأكثر ، في التحقيق فهو في بعض المسائل يقدم > حكما ، والحالة هذه من الجانبين ، وهو كثير لمن تتبع كلامه ، ويأتي في بعض المسائل ما > يشهد لذلك ، وإن أراد مجرد اختلاف الترجيح ، مع أنه ظاهر عبارته فيرد عليه مسائل > كثيرة ، يقدم فيها حكما ، مع أن جماعة كثيرة ، أو أكثر الأصحاب - كما تقدم - > اختاروا القول المؤخر ، وربما صرح بذلك المصنف ، فيقول: وعنه كذا ، أو قيل كذا > اختاره جماعة ، أو الأكثر ، أو فلان وفلان ، ونحو ذلك . > > والقول بأن مراده التعادل من الجانبين في التحقيق أقرب ، فلا يضرنا كثرة > الأصحاب ، في أحد الجانبين ، لأن الأقل يعادل الأكثر لأجل التحقيق ، أو لظهور > الدليل أو المدرك ، أو المأخذ أو العلة أو غير ذلك من أسباب الترجيح ، لكن لا يسلم له > أيضا هذا لمن تتبع كلامه في المسائل التي قدم فيها حكما أو أطلق فيها الخلاف على ما > يأتي التنبيه على بعضه إن شاء الله تعالى . >