فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 2988

كَالْكُفَّارِ وَذَكَرَ الْقَاضِي يُدْفَنُ مُنْفَرِدًا

وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ من قُتِلَ مُرْتَدًّا تُرِكَ بِمَكَانِهِ وَلَا يُدْفَنُ وَلَا كَرَامَةَ وَعَنْهُ حَدًّا ( وم ش ) فَحُكْمُهُ كَأَهْلِ الْكَبَائِرِ

قال شَيْخُنَا كَذَا فَرَضَ الْفُقَهَاءُ وَيُمْتَنَعُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَهَا وَلَا يَفْعَلُهَا وَيَصْبِرُ على الْقَتْلِ هذا لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ قَطُّ وَاسْتِتَابَتُهُ كَمُرْتَدٍّ نَصُّ ( م ر )

وَذَكَرَ الْقَاضِي يُضْرَبُ ثُمَّ يُقْتَلُ وَيَنْبَغِي الْإِشَاعَةُ عنه بِتَرْكِهَا حتى يُصَلِّيَ

قَالَهُ شَيْخُنَا قال وَلَا يَنْبَغِي السَّلَامُ عليه وَلَا إجَابَةُ دَعْوَتِهِ وَمَتَى رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ قَضَى صَلَاةَ مُدَّةِ امْتِنَاعِهِ وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا كما هو ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ كَغَيْرِهِ من الْمُرْتَدِّينَ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَلَا يَلْزَمُ إبْطَالُ كُفْرِهِ وَيُتَوَجَّهُ أَيْضًا يَقْضِي ما كُفِّرَ بِهِ لَا ما تَرَكَهُ مُدَّةَ الإستتابة وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ وَاحْتَجَّ الشيخين بِأَنَّ تَكْلِيفَهُ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ يَدُلُّ على أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ وَاحْتَجَّ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ على قَضَائِهَا وَقَاسَهَا على الْإِسْلَامِ في حَقِّ الْمُرْتَدِّ وَيَصِيرُ مُسْلِمًا بِالصَّلَاةِ نَقَلَ صَالِحٌ تَوْبَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ وفي الْفُنُونِ الشَّهَادَتَانِ يَحْكِي ما في نَفْسِهِ من الْإِيمَانِ وَلَيْسَ قَوْلُهُ لها حين تَرَكَ الصَّلَاةَ وَلَا يَعْمَلُ بها إذَا تَابَ وَنَدِمَ وَالزِّنْدِيقُ يَتَظَاهَرُ بِالْإِسْلَامِ حتى يَكُونَ مُؤَذِّنًا ثُمَّ إذَا تَابَ قُبِلَتْ وَأَعَدْنَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ بِنَفْسِ الْكَلِمَتَيْنِ لَا غَيْرِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ

قال شَيْخُنَا الْأَصْوَبُ أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْلِمًا بِالصَّلَاةِ لِأَنَّ كُفْرَهُ بالإمتناع كَإِبْلِيسٍ وَتَارِكِ الزَّكَاةِ وَصِحَّتُهَا قبل الشَّهَادَتَيْنِ مُرْتَدٌّ

قال وَالْأَشْبَهُ أَيْضًا أَنَّ الزِّنْدِيقَ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ تَائِبٌ بَاطِنًا وَإِنْ لم يَقُلْ فَلَعَلَّ بَاطِنَهُ تَغَيَّرَ

وَالْمُحَافِظُ عليها أَقْرَبُ إلَى الرَّحْمَةِ مِمَّنْ لَا يُصَلِّيهَا وَلَوْ فَعَلَ ما فَعَلَ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا وَمَنْ تَرَكَ شَرْطًا أو رُكْنًا مُجْمَعًا عليه كَالطَّهَارَةِ فَكَتَرْكِهَا وَكَذَا مُخْتَلِفًا فيه يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَعِنْدَ الشَّيْخِ لَا وزاد ابن عَقِيلٍ أَيْضًا في الْفُصُولِ لَا بَأْسَ بِوُجُوبِ قَتْلِهِ كما نَحُدُّهُ بِفِعْلِ ما يُوجِبُ الْحَدَّ على مَذْهَبِهِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وفي الْأَصْلِ نَظَرٌ مع أَنَّ الْفَرْقَ وَاضِحٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت