مع عَزْمِهِ
وَقِيلَ وَبِدُونِهِ وَعَلَيْهِمَا هل يَأْثَمُ الْمُتَرَدِّدُ حتى يَضِيقَ وَقْتُهَا عن بَعْضِهَا فَيَحْرُمُ لِغَيْرِ جَمْعٍ أو شَرْطٍ قَرِيبٍ يأثم ( (( ويأثم ) ) ) من عَزَمَ على التَّرْكِ إجْمَاعًا وَمَتَى فُعِلَتْ في وَقْتِهَا فَهِيَ أَدَاءٌ
وقال شَيْخُنَا أو شَرْطٌ قَرِيبٌ ليس مَذْهَبًا لِأَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ وَأَنَّ الْوَقْتَ يُقَدَّمُ وَاخْتَارَ تَقْدِيمَ الشَّرْطِ إنْ انْتَبَهَ قُرْبَ طُلُوعِهَا وَمَنْ صَحَّتْ منه مع الْكَرَاهَةِ كَالْحَاقِنِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالطَّهَارَةِ إنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ( و ) وَيَحْرُمُ التَّأْخِيرُ بِلَا عُذْرٍ إلَى وَقْتِ ضَرُورَةٍ في الْأَصَحِّ
وَقَالَهُ أبو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ في الْعَصْرِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُمْ لَا يُكْرَهُ أَدَاؤُهَا وَكَرِهَ الْحَنَفِيَّةُ التَّأْخِيرَ وَاخْتَلَفُوا في الْأَدَاءِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ فَلَا يُكْرَهُ وَمَنْ له التَّأْخِيرُ فَمَاتَ قبل الْفِعْلِ لم يَأْثَمْ في الْأَصَحِّ ( و ) وَتَسْقُطُ إذَنْ بِمَوْتِهِ ( و )
قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ فَلَا فَائِدَةَ في بَقَائِهَا في الذِّمَّةِ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ
وَالْحَقُّ في الذِّمَّةِ كَدَيْنٍ مُعْسِرٍ لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ وَلَا يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ لِجَوَازِ الْإِبْرَاءِ أو قَضَاءِ الْغَيْرِ عنه
وَقِيلَ له لو وَجَبَتْ الزَّكَاةُ لَطُولِبَ بها في الْآخِرَةِ وَلَحِقَهُ الْمَأْثَمُ كما لو أَمْكَنَهُ فقال هذا لَا يَمْنَعُ من ثُبُوتِ الْحَقِّ في الذِّمَّةِ بِدَلِيلِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ المعسر ( (( والمعسر ) ) ) بِالدَّيْنِ وَلِابْنِ عَقِيلٍ مَعْنَى ذلك في الْفُنُونِ
وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا كُفِّرَ إجْمَاعًا وَمَنْ جَهِلَهُ عَرَفَهُ فَإِنْ أَصَرَّ كُفِّرَ
وَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا وَكَسَلًا دَعَاهُ إمَامٌ أو من في حُكْمِهِ فَإِنْ أَبَى حتى ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ وَعَنْهُ الْأَوْلَى اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ وَهِيَ أَظْهَرُ ( وم ش )
وقال أبو أسحاق إنْ لم يَجْمَعْ وَحَسَّنَهُ الشَّيْخُ وَعَنْهُ إنْ تَرَكَ ثَلَاثًا وَعَنْهُ وَيَضِيقُ وَقْتُ الرَّابِعَةِ قَدَّمَهُ في التَّلْخِيصِ وفي الْمُبْهِجِ وَالْوَاضِحِ وَتَبْصِرَةِ الْحَلْوَانِيِّ رِوَايَةُ ثلاثة أَيَّامٍ قُتِلَ ( ه ) وُجُوبًا بِضَرْبِ عُنُقِهِ نَصَّ عليه ( وم ش ) كُفْرًا اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ فَحُكْمُهُ