> > وقال بعضهم: إذا اختلفا في المقنع والمحرر فالمذهب ما قاله في الكافي ، وكل > هذه الأقوال ضعيفة على الإطلاق لا يلتفت إليها . > > ( وقد ) قال في ' آداب المفتي ': إذا وجد من ليس أهلا للتخريج والترجيح > بالدليل: اختلافا بين أئمة المذهب في الأصح من القولين أو الوجهين فينبغي أن يرجع > في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بآرائهم ، فيعمل بقول > الأكثر ، والأعلم ، والأورع ، فإن اختص أحدهما بصفة منها والآخر بصفة أخرى قدم > الذي هو أحرى فهما بالصواب ، فالأعلم الأورع مقدم على الأورع العالم ، وكذا إذا > وجد قولين أو وجهين لم يلغه عن أحد من أئمة مذهبه بيان الأصح منهما اعتبر أوصاف > ناقليهما وقائليهما ، ويرجع إلى ما وافق منهما أئمة أكثر المذاهب المتبوعة أو أكثر > العلماء ، انتهى . > > ونقله الشيخ تقي الدين في المسودة ، وأقره عليه ( قلت ) وفي بعض ما قال نظر . > > ( وقد سئل ) الشيخ تقي الدين عن معرفة المذهب في مسائل الخلاف فيها مطلق > في الكافي والمحرر والمقنع والرعاية والخلاصة والهداية وغيرها فقال: طالب العلم > يمكنه معرفة ذلك من كتب أخر مثل كتاب التعليق للقاضي ، والانتصار لأبي > الخطاب ، وعمد الأدلة لابن عقيل ، وتعليق القاضي يعقوب ، وابن الزاغوني ، وغير > ذلك من الكتب الكبار التي يذكر فيها مسائل الخلاف ، ويذكر فيها الراجح . > > وقد اختصرت هذه الكتب في كتب مختصرة: مثل رءوس المسائل للقاضي أبي > يعلى ، وللشريف أبي جعفر ، ولأبي الخطاب ، وللقاضي أبي الحسين وقد نقل عن أبي > البركات جدنا أنه كان لمن يسأله عن ظاهر المذهب إنه ما رجحه أبو الخطاب في رءوس > مسائله ، قال: ومما يعرف منه ذلك المغني لأبي محمد ، وشرح الهداية لجدنا . > > ومن كان خبيرا بأصول أحمد ونصوصه عرف الراجح من مذهبه في عامة > المسائل ، انتهى كلام الشيخ تقي الدين ، وهو موافق لما قلناه والله أعلم . > > ( وقد ) ذكرت المصنفات التي نقلت هنا منها في كتاب الإنصاف وفيها بحمد الله > كفاية . > > ( التنبيه الثاني ) ظاهر قوله: ' فإن اختلف الترجيح أطلقت الخلاف ' أن اختلاف >