فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 2988

> الترجيح يكون بين الأصحاب وهو المتبادر إلى الفهم ، ويشكل على ذلك أشياء ( أحدها ) > أنه يقول في كتابه في غير ما موضع ' فعنه يكون كذا اختاره الأصحاب وعنه لا ' كما ذكره > في باب المسح على الخفين وباب الحجر ( أو يقول ) وهل يكون الحكم كذا ؟ اختاره > الأصحاب ، أو كذا ؟ فيه روايتان ، كما ذكره في باب ما يفسد الصوم ، أو يقول: > يكون الحكم كذا في رواية اختارها فلان أو كذا في رواية اختارها الأصحاب ، كما > ذكره في باب ما يفسد الصوم أيضا ، مع أن في كلام المصنف في هذه المسألة نظرا من > ثلاثة أوجه يأتي بيانها في محلها . > > وكذا الذي في باب الحجر ( أو يقول ) يكون الحكم كذا في رواية ' اختاره > الأصحاب ' وكذا في رواية ، كما ذكره في باب محظورات الإحرام وما أشبه ذلك . > > فأين الاختلاف بين الأصحاب في الترجيح وهو قد قطع بأن الأصحاب قد > اختاروا إحدى الروايتين ؟ فيمكن الجواب بأن يقال: هذه الصيغ ليست من الخلاف > المطلق ، وهو ضعيف والصواب أن يقال بقرينة قوله ' اختاره الأصحاب ': انتفى > إطلاق الخلاف الذي اصطلح عليه ، ويكون المذهب ما قاله الأصحاب ، وإنما أتى بهذه > الصيغة لتدل على قوة الرواية الأخرى عندهم حتى تقاوم ما اختاره الأصحاب كما > تقدم التنبيه عليه ، ويكون كقوله: فعنه كذا والمذهب أو الأشهر كذا والله أعلم . > > ( الثاني ) أنه يطلق الخلاف ثم يقول: والأشهر كذا ، أو المشهور كذا ونحوه ، > فدل أن ذلك أكثر ترجيحا وأشهر بين الأصحاب: والجواب كما تقدم ، ويراد هنا بأن > بعض الأصحاب قد اختار غير الأشهر فاختلف الترجيح ، ولكن بعضه أشهر . > > ( الثالث ) أنه يقول في بعض المسائل بعد إطلاق الخلاف: والترجيح > مختلف . كما ذكره في باب زكاة الفطر ، وباب الإحرام ، وليس فيه غيرهما ، وهل > هذا إلا تحصيل الحاصل ؟ ويمكن الجواب: بأنه قال ذلك تأكيدا ، وفيه نظر لقلة ذكره > لهذه الصيغة ، أو يقال: ذكر ذلك لنكتة خفيت على بعض الأصحاب فصرح بذلك > ليعلم أو ليحصل الاعتناء والتنبيه على تحريرها ، أو يقال: لم يستحضر المصنف حال > ذكر ذلك ما اصطلح عليه في الخطبة وهو الظاهر ، أو حرر الخطبة بعد فراغه من > الكتاب ، ويحتمل أن يكون الترجيح في الموضعين باعتبار سببين فيحمل كل واحد على > محمل ، وهو بعيد ، والله أعلم . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت