وَيُحَرَّمُ شُهُودُ عِيدٍ لِيَهُودَ أو نَصَارَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ } الفرقان 72 نَقَلَهُ مُهَنَّا وَقَالَهُ الْآمِدِيُّ وَتَرْجَمَهُ الْخَلَّالُ بِالْكَرَاهَةِ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ على الْمَنْعِ أَنْ يفعلا ( (( يفعل ) ) ) كَفِعْلِهِمْ قَالَهُ شَيْخُنَا لَا البيع ( (( يبيع ) ) ) لهم فيها نَقَلَهُ مُهَنَّا وَحَرَّمَهُ شَيْخُنَا وَخَرَّجَهُ على ما ذَكَرَهُ من رِوَايَتَيْنِ مَنْصُوصَتَيْنِ في حَمْلِ التِّجَارَةِ إلَى دَارِ حَرْبٍ وَأَنَّ مثله مُهَادَاتُهُمْ لِعِيدِهِمْ وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِكَرَاهَةِ التِّجَارَةِ وَالسَّفَرِ إلَى أَرْضِ كُفْرٍ وَنَحْوَهُ
وقال شَيْخُنَا أَيْضًا لَا يُمْنَعُ منه إذَا لم يُلْزِمُوهُ بِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ أو تَرْكِ وَاجِبٍ وَيُنْكِرُ ما يُشَاهِدُهُ من الْمُنْكَرِ بِحَسَبِهِ قال وَيُحَرَّمُ بَيْعُ ما يَعْمَلُونَ بِهِ كَنِيسَةً أو تِمْثَالًا وَنَحْوَهُ قال وَكُلُّ ما فيه تَخْصِيصٌ لِعِيدِهِمْ وَتَمْيِيزٌ له فَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّهُ من التَّشَبُّهِ وَالتَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ مَنْهِيٌّ عنه ( ع )
قال وَلَا يَنْبَغِي إجَابَةُ هذه الْوَلِيمَةِ قال وَلَمَّا صَارَتْ الْعِمَامَةُ الصَّفْرَاءُ وَالزَّرْقَاءُ من شِعَارِهِمْ لم يَجُزْ لِبْسُهَا فَكَيْفَ بِمَنْ يُشَارِكُهُمْ في عِبَادَاتِهِمْ وَشَرَائِعِ دِينِهِمْ بَلْ ليس لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْضُرَ مَوَاسِمَهُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا يَخُصُّونَهَا بِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ مُسْلِمٍ في ذلك وَيُحَرَّمُ الْأَكْلُ وَالذَّبْحُ وَلَوْ أَنَّهُ فَعَلَهُ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ وَلِيُفْرِحَ أَهْلَهُ وَيُعَزَّرُ إنْ عَادَ
وَذَكَرَ الْقَاضِي في التَّطَوُّعِ في أَوْقَاتِ النَّهْيِ يوم عَرَفَةَ إذَا صَادَفَ يوم جُمُعَةٍ وَمِنْ عَادَتِهِ صِيَامُهُ نَقَلَ الْأَثْرَمُ إنْ صَامَهُ مُفْرَدًا فَهَذَا لَا يَتَعَمَّدُ صَوْمَهُ خَاصَّةً إنَّمَا كُرِهَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْجُمُعَةَ وَكَذَا نَقَلَ أبو طَالِبٍ يَصُومُهُ وَكَذَا قال في رِوَايَةِ أبي الْحَارِثِ ما أُحِبُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْحَلْوَاءَ وَاللَّحْمَ لِمَكَانِ النَّيْرُوزِ لِأَنَّهُ من زِيِّ الْأَعَاجِمِ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذلك وَقْتًا كان يَفْعَلُ هذا فيه
قال الْقَاضِي إنَّمَا جَازَ ذلك لِأَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَ من فَضْلِ النَّفَقَةِ يوم النَّيْرُوزِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَعْظِيمِ ذلك الْيَوْمِ وإذا وَافَقَ عَادَةً فلم يُوجَدْ ذلك فَلِهَذَا جَازَ وَمِثْلُهُ هُنَا مُنِعَ من صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُنْفَرِدًا تَشَبُّهًا بِيَوْمِ الْعِيدِ فإذا صَادَفَ عَادَةً فلم يُوجَدْ ذلك الْمَعْنَى وَلَا يُلْزِمُ على هذا يَوْمَا الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِأَنَّهَا لَا تَقْبَلُ الصَّوْمَ كَزَمَنِ لَيْلٍ وَحَيْضٍ وَيَوْمُ جمعة ( (( الجمعة ) ) ) يَقْبَلُ الصَّوْمَ وهو الْفَرْضُ وَلِأَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِأَنَّ الصَّوْمَ إذَا (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
والوجه الثاني لا يرحم قطع به في المغني والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم وقالوا هو ظاهر كلام الإمام أحمد ونصروه وهو الصحيح