الزَّوْجَانِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِمَا وَهُمَا عَاقِدَانِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُمَا عَاقِدَانِ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِمَا وَهَذَا يَقْتَضِي اذا فَاتَ فَالْمَرْأَةُ مُخَيَّرَةٌ بين الْفَسْخِ وَبَيْنَ الْمُطَالَبَةِ بِالْبَدَلِ كَالْعَيْبِ في الْبَيْعِ لَكِنَّ الْمَعْقُودَ عليه وَهُمَا الزَّوْجَانِ بَاقِيَانِ فَالْفَائِتُ جُزْءٌ من المعقود عليه فهو البيع لكن الْمَعْقُودِ عليه فَهُوَ كَالْعَيْبِ في السِّلْعَةِ وان كان الشَّرْطُ بَاطِلًا ولم يَعْلَمْ الْمُشْتَرِطُ بُطْلَانَهُ لم يَكُنْ الْعَقْدُ لَازِمًا ان رضي بِدُونِ الشَّرْطِ والا فَلَهُ الْفَسْخُ
وَأَمَّا إلْزَامُهُ بِعَقْدٍ لم يَرْضَ بِهِ وَلَا أَلْزَمَهُ الشاع ( (( الشارع ) ) ) ان يَعْقِدَهُ فَمُخَالِفٌ لِأُصُولِ الشَّرْعِ وَالْعَدْلِ وان بَانَ الْمَهْرُ الْمُعَيَّنُ بِالْعَقْدِ أو عِوَضُ الْخُلْعِ الْمُنَجَّزُ مَعِيبًا أو نَاقِصًا صِفَةً شُرِطَتْ فيه فَكَمَبِيعٍ وَالْمَعْقُودُ عليه في الذِّمَّةِ الْوَاجِبُ ابداله وان أَصْدَقَهَا مِائَةً لها وَمِائَةً لِأَبٍ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ أو شَرَطَ له صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ فَإِنْ تَنَصَّفَ بَعْدَ قَبْضِهِ رَجَعَ بِنِصْفِهِ وَلَا شَيْءَ على الْأَبِ وَقِيلَ الا في شَرْطِ جَمِيعِهِ له وَكَذَا بَيْعُهُ سِلْعَتَهَا بِمِائَةٍ وَلَهُ مِائَةٌ وَلَوْ شَرَطَ ذلك لِغَيْرِ الْأَبِ فَكُلُّ الْمُسَمَّى لها وَيَرْجِعُ عليه وفي التَّرْغِيبِ في الْأَبِ رِوَايَةٌ كَذَلِكَ
وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا صَحَّ مُطْلَقًا وَقِيلَ يُتَمَّمُ كَبَيْعِهِ بَعْضَ ما لها بِدُونِ ثَمَنِهِ لِسُلْطَانٍ يَظُنُّ بِهِ حِفْظَ الْبَاقِي ذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَقِيلَ لِثَيِّبٍ كَبِيرَةٍ وفي الرَّوْضَةِ الا ان ترضي بِمَا وَقَعَ عليه الْعَقْدُ قبل لُزُومِ الْعَقْدِ وان زَوَّجَهَا بِهِ وَلِيُّ غَيْرِهِ بِإِذْنِهَا صَحَّ وَلَا يَنْقُضُهُ أَحَدٌ وَبِدُونِ اذنها يَلْزَمُ الزَّوْجَ تَتِمَّتُهُ وَنَصُّهُ الْوَلِيُّ وَعَنْهُ تَتِمَّتُهُ عليه كَمَنْ زَوَّجَ بِدُونِ ما عَيَّنَتْهُ له وَيُتَوَجَّهُ كَخُلْعٍ وفي الْكَافِي لِلْأَبِ تَفْوِيضُهَا ومن زوج ابنه الصغير بمهر المثل فأزيد صح في ذمة الزوج ونقل ابن (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ فِيمَا اذا زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ غَيْرُ الْأَبِ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا بِغَيْرِ اذنها وَبِدُونِ اذنها يَلْزَمُ الزَّوْجَ تَتِمَّتُهُ وَنَصُّهُ الْوَلِيُّ وَعَنْهُ تَتِمَّتُهُ عليه انْتَهَى ظَاهِرُ هذا الْكَلَامِ ان النَّصَّ هو عن الرِّوَايَةِ التى بَعْدَهُ فَيَحْصُلُ التَّكْرَارُ من غيره فَائِدَةٍ والذى يَظْهَرُ لي ان قَوْلَهُ وَنَصُّهُ الْوَلِيُّ انما هو وَيَضْمَنُهُ الْوَلِيُّ وَحَصَلَ فيه تَصْحِيفٌ وهو وَاضِحٌ وَبِهَذَا يَسْتَقِيمُ الْكَلَامُ وَيَنْتَفِي التَّكْرَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
فَعَلَى الْمَذْهَبِ يَلْزَمُ الزَّوْجَ التَّتِمَّةُ وَيَكُونُ الْوَلِيُّ ضَامِنًا لها وَلِذَلِكَ قال ابن نَصْرٍ اللَّهِ لو قال وَيَضْمَنُهَا زَالَ الْإِيهَامُ انْتَهَى وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ التَّتِمَّةُ وَلَيْسَ على الزَّوْجِ منها شَيْءٌ