وَيُعْتَبَرُ أَخْذُ جِلْدَةِ الْحَشَفَةِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ( وش ) وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ أو أَكْثَرِهَا وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَيُؤْخَذُ في خِتَانِ الْأُنْثَى جِلْدَةٌ فَوْقَ مَحَلِّ الْإِيلَاجِ تُشْبِهُ عُرْفَ الدِّيكِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُؤْخَذَ كُلُّهَا نَصَّ عليه لِلْخَبَرِ
وَإِنْ خَافَ على نَفْسِهِ فقال أَحْمَدُ لَا بَأْسَ أَنْ لَا يُخْتَنَ كَذَا قال أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مع أَنَّ الْأَصْحَابَ اعْتَبَرُوهُ بِفَرْضِ طَهَارَةٍ وَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ من طَرِيقِ الْأَوْلَى وفي الْفُصُولِ يَجِبُ إذَا لم يُخَفْ عليه التَّلَفَ فَإِنْ خِيفَ فَنَقَلَ حَنْبَلٌ يُخْتَنُ فَظَاهِرُهُ يَجِبُ لِأَنَّهُ قَلَّ من يَتْلَفُ منه قال أبو بَكْرٍ وَالْعَمَلُ على ما نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ
وَأَنَّهُ مَتَى خَشِيَ عليه لم يُخْتَنْ وَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ( وش ) وَإِنْ أَمَرَ بِهِ وَلِيُّ الْأَمْرِ في حَرٍّ أو بَرْدٍ فَتَلِفَ فَفِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ ( م 1 ) وَإِنْ أَمَرَ بِهِ وَزَعَمَ الْأَطِبَّاءُ أَنَّهُ يَتْلَفُ أو ظَنَّ تَلَفَهُ ضَمِنَ لِأَنَّهُ ليس له وفي الْفُصُولِ إنْ فَعَلَ بِهِ في شِدَّةِ حَرٍّ أو بَرْدٍ وفي مَرَضٍ يُخَافُ من مِثْلِهِ الْمَوْتُ من الْخِتَانِ فَحُكْمُهُ كَالْحَدِّ في ذلك يَضْمَنُ وهو من خطأ الْإِمَامِ فيه الرِّوَايَتَانِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
مَسْأَلَةٌ 1 قَوْلُهُ في الْخِتَانِ وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ وَلِيُّ الْأَمْرِ في حَرٍّ أو بَرْدٍ فَتَلِفَ فَفِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى
أَحَدُهُمَا يَضْمَنُ
قلت وهو الصَّوَابُ قال في الْفُصُولِ إنْ فَعَلَ بِهِ في شِدَّةِ حَرٍّ أو بَرْدٍ أو مَرَضٍ يَخَافُ من مِثْلِهِ الْمَوْتَ من الْخِتَانِ فَحُكْمُهُ كَالْحَدِّ في ذلك يَضْمَنُ وهو من خطأ الْإِمَامِ فيه الرِّوَايَتَانِ انْتَهَى
قلت قد أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْوَجْهَيْنِ في كِتَابِ الْحُدُودِ فِيهِمَا إذَا أَمَرَهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ بِزِيَادَةٍ في الْحَدِّ فَزَادَ عَالِمًا بِذَلِكَ هل يَضْمَنُ الْآمِرُ أو الْفَاعِلُ وَقَدَّمَ في الرِّعَايَةِ أَنَّ الأمر يَضْمَنُ وقال الْأَوْلَى أَنَّ الضَّارِبَ هو الذي يَضْمَنُ انْتَهَى وَهَذَا الصَّوَابُ وقال أَيْضًا في الرِّعَايَةِ في كِتَابِ الْحُدُودِ وَإِنْ جَلَدَهُ الْإِمَامُ في حَرٍّ أو بَرْدٍ أو مَرَضٍ وَتَلِفَ فَهَدَرٌ في الْأَصَحِّ انْتَهَى لَكِنْ قَدَّمَ أَنَّ الْجَلْدَ لَا يُؤَخَّرُ لِذَلِكَ فَحَصَلَ الْفَرْقُ بينها ( (( بينهما ) ) ) وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَضْمَنُ
قلت وهو بَعِيدٌ