واسمه طعمة) سرق درعا فلما فطن به استودعها عند رجل من اليهود وادعى أن اليهودي أخذها فجاء قومه يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يعذره فأنزل الله عز وجل (انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق) إلى قوله (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم)
والجدال في اللغة أشد الخصومة ويقال رجل أجدل إذا كان شديدا ويقال للصقر أجدل لأنه من أقوى الطير 187 ثم قال جل وعز (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول) أي يحكمونه ليلا 188 وقوله جل وعز (ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة) أي يوم تظهر الحقائق وإنما يحكم في الدنيا بما يظهر قال أبو جعفر قال أبو إسحاق المعنى ها أنتم الذين يذهب إلى أن هؤلاء بمعنى الذين
189 ثم قال جل وعز (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) أي استغفار غير عائد لأنه إذا عزم على العودة فليس بتائب
190 ثم قال جل وعز (ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه) أي عقابه يرجع عليه (ومن يكسب خطيئة أو اثما ثم يرم به برئيا) قال سعيد بن جبير نزلت في ابن أبيرق لما رمى اليهودي بالدرع التي سرقها
191 ثم قال جل وعز (فقد احتمل بهتانا واثما مبينا) البهتان الكذب الذي يتحير من عظمه 192 ثم قال جل وعز (ولولا فضل الله عليك ورحمته) أي بأنه أوحي إليك ما فعله ابن أبيرق (لهمت طائفة منهم أن يضلوك) أي يخطئوك في الحكم (وما يضلون الا أنفسهم وما يضرونك من شيء) أي لانك معصوم 193 ثم قال جل وعز(وأنزل الله عليك الكتاب
والحكمة)أي أنزل عليك الكتاب بالحكمة في أمر ابن أبيرق 194 وقوله جل وعز (لا خير في كثير من نجواهم) النحوي كل كلام ينفرد به جماعة سرا كان أو جهرا 195 ثم قال جل وعز (الا من أمر بصدقة)
يجوز أن يكون المعنى الا نجوى من أمر بصدقة ثم حذف ويجوز أن يكون استثناء ليس من الأول ويكون المعنى لكن من أمر بصدقة في نجواه خيرا