فيركع الامام ركعة ويسجد بالذين معه ثم يقوم فإذا استوى قائما ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية ثم سلموا وانصرفوا والامام قائم فيكونون وجاه العدو ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون مع الامام فيركع بهم ركعة ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية ثم يسلمون 180 وقوله جل وعز (وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم) يجوز أن يكون هذا للجميع لأنه وان كان الذين في
الصلاة لا يحاربون فانهم إذا كان معهم السلاح كان ذلك أهيب للعدو ويجوز أن يكون الذين أمروا بأخذ السلاح الذين ليسوا في الصلاة لأن المصلي لا يحارب 181 وقوله عز وجل (فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم) أي فاذكروه بالشكر والتسبيح وما يقرب منه 182 ثم قال جل وعز (فإذا اطمأننتم) قال مجاهد فإذ صرتم في الأهل والدور والمعروف في اللغة أنه يقال اطمأن إذا سكن فيكون
المعنى فإذا سكن عنكم الخوف وصرتم إلى منازلكم (فأقيموا الصلاة) قال مجاهد أي فأتموها
183 ثم قال جل وعز (ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) وروى ليث عن مجاهد أن الموقوت المفروض وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال موقوتا واجبا وقال زيد بن أسلم موقوتا منجما أي تؤدونها في أنجمها والمعنى عند أهل اللغة مفروض لوقت بعينه يقال وقته فهو موقوت ووقته فهو موقت وهذا قول زيد بن أسلم بعينه
184 وقوله جل وعز (ولا تهنوا في ابتغاء القوم) أي لا تضعفوا يقال وهن يهن وهنا ووهونا 185 ثم قال جل وعز (ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون) قال الضحاك أي تشكون (وترجون من الله ما لا يرجون) قال الضحاك أي في جراحاتكم من يعني من الأجر وقال غيره ترجون من النصر والعافية ما لا يرجون وقيل ترجون تخافون
186 وقوله عز وجل (انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما) قال مجاهد كان رجل من الأنصار يقال له (ابن أبيرق