تلك بنات المخاض راتعة ... والعود في كور وفي قتبه
وقال آخر:
حظك يأتيك وإن لم ترم
وقال راشد الكاتب:
إذا كانت الأرزاق في القرب والنّوى ... عليك سواء فاغتنم لذة الدّعه
وإن ضاق أمر يفرج الله ما ترى ... ألا ربّ ضيق في عواقبه سعه
وقال العطوي:
لا تحسبنّ طول الرحل ... يزيد في رزق الأجل
ولا مقاما وادعا ... يدفع رزقا قد نزل
وقيل: لبعض من تقاعد به الزمان ألق الدلاء وأجذبها ملاء، فقال: كيف أنزع دلوا خان رشاؤها وأسدد سهما زالت أغراضها.
الحثّ على السفر في طلب المال
قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) .
وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: سافروا تغنموا.
وسئل ضمرة بن ضمرة عن الفقر الحاضر والعجز الظاهر، فقال: أما الفقر الحاضر فمن لا تشبع نفسه وأما العجز الظاهر فالشاب القليل الحيلة اللازم الحليلة إن غضبت ترضّاها وإن رضيت فداها، يحوم حولها ويطيع قولها.
قيل: رأس العجز أن تقيم فلا تريم وأن تخيم فلا تظعن، فمن طلب جلب ومن تبغل تبقل، ومن نام رأى الأحلام.
وقيل: الحركة لقاح الجد العقيم.
قال أبو تمّام:
أراد بأن يحوي الغنى وهو وادع ... وهل يغرس الليث الطلا وهو رابض
قال بزرجمهر: السعيد يتبع الغني والشقي يتبع مسقط رأسه، قال شاعر:
ذو اللبّ تنزع للرفاهة نفسه ... وترى الشقي نزوعه للموطن
أخذه المبرّد:
الفقر في أوطاننا غربة ... والمال في الغربة أوطان
وقال آخر:
وكلّ بلاد أخصبت فبلادي
وقال المتنبيّ:
وما بلد الإنسان غير الموافق ... ولا أهله الأدنون غير الأصادق
إقامة العذر في الطلب
قال عروة بن الورد:
لتبلغ عذرا أو تصيب رغيبة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح
وقال كشاجم:
وعليّ أن أسعى وليس ... عليّ إدراك النّجاح
وقال آخر:
قد قضى ما عليه من بلغ الجه ... د وإن لم يصل إلى ما أرادا
المتكسّب بسلاحه
دخل رجل على أبي دلف فاستماحه وانتسب له، فقال له: أتستميح وجدك القائل:
ومن يفتقر منّا يعيش بحسامه ... ومن يفتقر من سائر الناس يسأل
فخرج الرجل وجرّد سيفه فاستقبله وكيل لأبي دلف معه مال، فاستلبه وقتله، فاتصل الخبر بأبي دلف. فقال: دعوه، فإني علّمته.
وقال بعض الشجعان: التظلل ضرر والاتكال غرر، ولا يكسب الأموال إلا منازلة الأبطال ومصاولة الرجال وتجريد السيوف ومباشرة الحتوف.
قال الأعشى: