فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447712 من 466147

{مثل الذين حملوا التوراة} : هم اليهود المعاصرون للرسول (صلى الله عليه وسلم) ، كلفوا القيام بأوامرها ونواهيها ، ولم يطيقوا القيام بها حين كذّبوا الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وهي ناطقة بنبوته.

وقرأ الجمهور: حملوا مشدداً مبنياً للمفعول ؛ ويحيى بن يعمر وزيد بن عليّ: مخففاً مبنياً للفاعل.

شبه صفتهم بصفة الحمار الذي يحمل كتباً ، فهو لا يدري ما عليه ، أكتب هي أم صخر وغير ذلك؟ وإنما يدرك من ذلك ما يلحقه من التعب بحملها.

وقال الشاعر في نحو ذلك:

زوامل للأشعار لا علم عندهم ...

بجيدها إلا كعلم الأباعر

لعمرك ما يدري البعير إذا غدى ...

بأوساقه أو راح ما في الغرائر

وقرأ عبد الله: حمار منكراً ؛ والمأمون بن هارون: يحمل بشد الميم مبنياً للمفعول.

والجمهور: الحمار معرفاً ، ويحمل مخففاً مبنياً للفاعل ، ويحمل في موضع نصب على الحال.

قال الزمخشري: أو الجر على الوصف ، لأن الحمار كاللئيم في قوله:

ولقد أمر على اللئيم يسبني ...

انتهى.

وهذا الذي قاله قد ذهب إليه بعض النحويين ، وهو أن مثل هذا من المعارف يوصف بالجمل ، وحملوا عليه

{وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} وهذا وأمثاله عند المحققين في موضع الحال ، لا في موضع الصفة.

ووصفه بالمعرفة ذي اللام دليل على تعريفه مع ما في ذلك المذهب من هدم ما ذكره المتقدمون من أن المعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة ، والجمل نكرات.

{بئس مثل القوم} .

قال الزمخشري: بئس مثلاً مثل القوم. انتهى.

فخرجه على أن يكون التمييز محذوفاً ، وفي بئس ضمير يفسره مثلاً الذي ادعى حذفه.

وقد نص سيبويه على أن التمييز الذي يفسره الضمير المستكن في نعم وبئس وما أجري مجراهما لا يجوز حذفه.

وقال ابن عطية: والتقدير بئس المثل مثل القوم. انتهى.

وهذا ليس بشيء ، لأن فيه حذف الفاعل ، وهو لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت