من قبل معاذير المجرمين من رعاياه وأصدقائه ومعارفه مرة بعد أخرى فقد تخلق بهذا الخلق وأخذ منه نصيبا
المنتقم
هو الذي يقصم ظهور العتاة وينكل بالجناة ويشدد العقاب على الطغاة وذلك بعد الإعذار والإنذار وبعد التمكين والإمهال وهو أشد للانتقام من المعاجلة بالعقوبة فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة تنبيه
المحمود من انتقام العبد أن ينتقم من أعداء الله تعالى وأعدى الأعداء
نفسه وحقه أن ينتقم منها مهما قارفت معصية أو أخلت بعبادة كما نقل عن أبي يزيد رحمه الله أنه قال تكاسلت نفسي علي في بعض الليالي عن بعض الأوراد فعاقبتها بأن منعتها الماء سنة فهكذا ينبغي أن يسلك سبيل الانتقام
العفو
هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي وهو قريب من الغفور ولكنه أبلغ منه فإن الغفران ينبئ عن الستر والعفو ينبئ عن المحو والمحو أبلغ من الستر تنبيه
وحظ العبد من ذلك لا يخفى وهو أن يعفو عن كل من ظلمه بل يحسن إليه كما يرى الله تعالى محسنا في الدنيا إلى العصاة والكفرة غير معاجل لهم بالعقوبة بل ربما يعفو عنهم بأن يتوب عليهم وإذا تاب عليهم محا سيئاتهم إذ التائب من الذنب كمن لا ذنب له وهذا غاية المحو للجناية
الرؤوف
ذو الرأفة والرأفة شدة الرحمة فهو بمعنى الرحيم مع المبالغة فيه وقد سبق الكلام عليه
مالك الملك
هو الذي ينفذ مشيئته في مملكته كيف شاء وكما شاء إيجادا وإعداما وإبقاء وإفناء والملك هاهنا بمعنى المملكة والمالك بمعنى القادر التام