فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443779 من 466147

وإذا قوي فهمك على إدراك حكمته فاعلم أن الشمس أيضا لم يخلقها في السماء الرابعة وهي واسطة السماوات السبع هزلا بل ما خلقها إلا بالحق وما وضعها إلا موضعها المستحق لها لحصول مقاصده منها إلا أنك ربما تعجز عن درك الحكمة فيه لأنك قليل التفكر في ملكوت السماوات والأرض وعجائبها ولو نظرت فيها لرأيت من عجائبها ما تستحقر فيه عجائب بدنك وكيف لا وخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس وليتك وفيت بمعرفة عجائب نفسك وتفرغت للتأمل فيها وفيما يكتنفها من الأجسام فتكون ممن قال الله عز وجل فيهم سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم 41 سورة فصلت الآية 53 ومن أين لك أن تكون ممن قال فيهم وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض 6 سورة الأنعام الآية 75 وأنى تفتح أبواب السماء لمن استغرقه هم الدنيا واستعبده الحرص والهوى

فهذا هو الرمز إلى تفهيم مبدأ الطريق إلى معرفة هذا الاسم الواحد وشرحه يفتقر إلى مجلدات وكذا شرح معنى كل اسم من الأسامي فإن الأسامي المشتقة من الأفعال لا تفهم إلا بعد فهم الأفعال وكل ما في الوجود من أفعال الله تعالى

ومن لم يحط علما بتفاصيلها ولا بجملتها فلا يكون معه منها إلا محض التفسير واللغة ولا مطمع في العلم بتفصيلها فإنه لا نهاية له وأما الجملة فللعبد طريق إلى معرفتها وبقدر اتساع معرفته فيها يكون حظه من معرفة الأسماء وذلك يستغرق العلوم كلها وإنما غاية مثل هذا الكتاب الإيماء إلى مفاتحها ومعاقد جملها فقط تنبيه

حظ العبد من العدل لا يخفى فأول ما عليه من العدل في صفات نفسه وهو أن يجعل الشهوة والغضب أسيرين تحت إشارة العقل والدين ومهما جعل العقل خادما للشهوة والغضب فقد ظلم هذا جملة عدله في نفسه وتفصيله مراعاة حدود الشرع كلها وعدله في كل عضو أن يستعمله على الوجه الذي أذن الشرع فيه وأما عدله في أهله وذويه ثم في رعيته إن كان من أهل الولاية فلا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت