فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443772 من 466147

أحدهما أن يعلم أنه خلق له البصر لينظر إلى الآيات وإلى عجائب الملكوت والسماوات فلا يكون نظرة إلا عبرة قيل لعيسى عليه السلام هل أحد من الخلق مثلك فقال من كان نظره عبرة وصمته فكرة وكلامه ذكرا فهو مثلي

والثاني أن يعلم أنه بمرأى من الله عز وجل ومسمع فلا يستهين بنظره

إليه واطلاعه عليه ومن أخفى عن غير الله ما لا يخفيه عن الله فقد استهان بنظر الله عز وجل والمراقبة إحدى ثمرات الإيمان بهذه الصفة فمن قارف معصية وهو يعلم أن الله عز وجل يراه فما أجسره وما أخسره ومن ظن أن الله تعالى لا يراه فما أظلمه وأكفره

الحكم

وهو الحاكم المحكم والقاضي المسلم الذي لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه ومن حكمه في حق العباد أن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى وأن الأبرار لفي نعيم وأن الفجار لفي جحيم ومعنى حكمه للبر والفاجر بالسعادة والشقاوة أنه جعل البر والفجور سببا يسوق صاحبهما إلى السعادة والشقاوة كما جعل الأدوية والسموم أسباب تسوق متناوليها إلى الشقاء والهلاك

وإذا كان معنى الحكمة ترتيب الأسباب وتوجيهها إلى المسببات كان المتصف بها على الإطلاق حكما مطلقا لأنه مسبب كل الأسباب جملتها وتفصيلها

ومن الحكم ينشعب القضاء والقدر فتدبيره أصل وضع الأسباب ليتوجه إلى المسببات حكمه ونصبه الأسباب الكلية الأصلية الثابتة المستقرة التي لا تزول ولا تحول كالأرض والسماوات السبع والكواكب والأفلاك وحركاتها المتناسبة الدائمة التي لا تتغير ولا تنعدم إلى أن يبلغ الكتاب أجله قضاؤه كما قال تعالى فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها 41 سورة فصلت الآية 12 وتوجيه هذه الأسباب بحركاتها المتناسبة المحدودة المقدرة المحسوبة إلى المسببات الحادثة منها لحظة بعد لحظة قدره فالحكم هو التدبير الأول الكلي والأمر الأزلي الذي هو كلمح البصر والقضاء هو الوضع الكلي للأسباب الكلية الدائمة والقدر هو توجيه الأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت