فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443741 من 466147

أخبر - سبحانه - أن المسلمين أشدُّ رهبةً في صدورهم من الله ، وذلك لِقلَّةِ يقينهم ، وإعراضِ قلوبِهم عن الله.

قوله جلّ ذكره: {لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرِ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} .

أخبر أنهم لا يجسرون على مقاتلة المسلمين إلاَّ مُخاتلةً ، أو من وراء جدرانٍ. وإنما يشتدُّ بأسُهم فيما بينهم ، أي إذا حارب بعضهم بعضاً ، فأمَّا معكم.. فلا.

{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بَِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} .

اجتماعُ النفوس - مع تنافرُ القلوب واختلافها - أصلُ كلَّ فساد ، وموجِبُ كُلِّ تخاذُل ، ومقتضى تجاسُرِ العدوِّ.

واتفاقُ القلوبِ ؛ والاشتراكُ في الهِمَّةِ ؛ والتساوي في القَصْدِ يُوجِبُ كُلَّ ظَفَرٍ وكلَّ سعادة... ولا يكون ذلك للأعداء قطّ ؛ فليس فيهم إلا اختلالُ كلِّ حالٍ ، وانتقاضُ كلِّ شَمْلٍ.

قوله جلّ ذكره: {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِم وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

مَثَلُ بني قُرَظة كمثل بني النضير ؛ ذاق النضير وَبال أَمرِهم قبل قريضة بِسَنَةٍ ؛ وذاق قريظة بعْدَهم وبال أمرهم.

كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16)

أي مَثَلُ هؤلاء النافقين مع النضير - في وَعْدِهم بعضهم لبعض بالتناصر {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت