فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443742 من 466147

وكذلك أربابُ الفترة وأصحاب الزَّلَّة وأصحاب الدعاوى.. هؤلاء كلُّهم في درجة واحدة في هذا الباب - وإن كان بينهم تفاوت - لا تنفع صُحْبَتُهم في الله ؛ قال تعالى: {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] وكلُّ أحدٍ - اليومَ - يألَفُ شَكْلُه ؛ فصاحبُ الدعوى إلى صاحب الدعوى ، وصاحبُ المعنى إلى صاحب المعنى.

قوله جل ذكره: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ}

التقوى الأولى على ذكر العقوبات في الحال والفِكرِ في العملِ خَيْرِه وشَرِّه.

والتقوى الثانية تقوى المراقبة والمحاسبة ، ومَنْ لا محاسبة له في أعماله ولا مراقبة له في أحواله.. فعَنْ قريب سيفتضح.

وعلامةُ مَنْ نَظَرَ لِغدِه أن يُحْسِنَ مراعاة َ يومِه ؛ ولا يكون كذلك إلاَّ إذا فَكَّرَ فيما عَمِلَه في أمْسِه والناس في هذا على أقسام: مُفَكِّرٌ في أمْسِه: ما الذي قُسِمَ له في الأزل؟ وآخر مفكِّر في غده: ما الذي يلقاه؟؟ وثالثٌ مُسْتَقِلٌّ بوقته فيما يلزمه في هذا الوقت فهو مُصطَلَمٌ عن مشاهده موصولٌ بربِّه ، مُنْدَرَجٌ في مذكوره ؛ لا يتطلَّعْ لماضيه ولا لمستقبله ، فتوقيتُ الوقتِ يشغله عن وقته.

قوله جل ذكره: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ} تركوا طاعتَه فَتَرَكُهم في العذاب ؛ وهو الخذلان حتى لم يتوبوا {أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

قوله جلّ ذكره: {لاَ يَسْتَوِى أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الجَنَّةِ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمُ الفَآئِزُونَ} .

لا يستوي أهلُ الغفلةِ مع أهل الوصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت