فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443479 من 466147

وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب . ولكن الله يسلط رسله على من يشاء , والله على كل شيء قدير . ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم . وما آتاكم الرسول فخذوه . وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله , إن الله شديد العقاب . للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم , يبتغون فضلا من الله ورضوانا , وينصرون الله ورسوله , أولئك هم الصادقون . والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم , ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا , ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة . ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون . والذين جاءوا من بعدهم يقولون:ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان , ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا . ربنا إنك رؤوف رحيم . .

وهذه الآيات التي تبين حكم الله في هذا الفيء وأمثاله , تحوي في الوقت ذاته وصفا لأحوال الجماعة المسلمة في حينها ; كما تقرر طبيعة الأمة المسلمة على توالي العصور , وخصائصها المميزة التي تترابط بها وتتماسك على مدار الزمان , لا ينفصل فيها جيل عن جيل , ولا قوم عن قوم , ولا نفس عن نفس , في الزمن المتطاول بين أجيالها المتعاقبة في جميع بقاع الأرض . وهي حقيقة ضخمة كبيرة ينبغي الوقوف أمامها طويلا في تدبر عميق . .

(وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب , ولكن الله يسلط رسله على من يشاء , والله على كل شيء قدير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت