عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الحمَارُ، وَالمرْأَةُ، وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ مِنْ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَألْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا سَألتَنِي، فَقَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ."
قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (الكَلْب الْأَسْوَد شَيْطَان) حَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى ظَاهِره وَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَان يَتَصَوَّر بِصُورَةِ الْكِلَاب السُّود، وَقِيلَ: لمَّا كَانَ الْأَسْوَد أَشَدَّ ضَرَرًا مِنْ غَيْره، وَأَشَدَّ تَرْوِيعًا
كَانَ المُصَلِّي إِذَا رَآه أُشْغِلَ عَنْ صَلَاته فَانْقَطَعَتْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ، ولذلك سُمي شيطانًا.
وقد ورد في الأحاديث ما يثبت أن الشياطين تتصور وتتشكل بأشكال، فلا مانع من حمل هذا النص على ظاهره.
1 -عن أبي ثعلبة الخشني، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الجن على ثلاثة أصناف: صنف كلاب وحيات، وصنف يطيرون في الهواء، وصنف يحلون ويظعنون."