«إِنِّي لَأُعْطِي أَقْوَامًا، وَأَدَعُ غَيْرَهُمْ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي» .
وَفِي"الصَّحِيحِ"عَنْهُ
«إِنِّي لَأُعْطِي أَقْوَامًا أَخَافُ ظَلْعَهُمْ وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ، مِنْهُمْ: عمرو بن تغلب).
قَالَ عمرو بن تغلب: فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُمْرَ النَّعَمِ».
وَفِي"الصَّحِيحِ: «أَنَّ عليا بُعِثَ إِلَيْهِ بِذُهَيْبَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَسَمَهَا أَرْبَاعًا، فَأَعْطَى الأقرع بن حابس، وَأَعْطَى زيد الخيل، وَأَعْطَى علقمة بن علاثة، وعيينة بن حصن، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟!» الْحَدِيثَ."
وَفِي"السُّنَنِ": «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ، وَفِي بَنِي الْمُطَّلِبِ، وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ، وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَانْطَلَقَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَيْهِ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَ بَنِي هَاشِمٍ لِمَوْضِعِهِمْ مِنْكَ، فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكَتْنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، إِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» .
وَذَكَرَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى يُصْرَفُ بَعْدَهُ فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ كَمَا يُصْرَفُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، قَالَ: لِأَنَّ عبد شمس وهاشما والمطلب ونوفلا إِخْوَةٌ، وَهُمْ أَوْلَادُ عبد مناف. وَيُقَالُ: إِنَّ عبد شمس وهاشما تَوْأَمَانِ.