فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417345 من 466147

عن أبي مخنفٍ قال: حدثنا خالد بن قطن، عن المجالد بن سعيد الهمداني، والصقعب بن زهير، وفضيل بن خديج، والحسن بن عقبة المرادي، وقد قال كلٌّ: قد حدثني بعضَ هذا الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث حجر بن عدي الكندي وأصحابه.

بداية القصة: إن معاوية بن أبي سفيان لما ولَّى المغيرة بن شعبة الكوفة في جمادى سنة إحدى وأربعين دعاه فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإني قد أردت إيصاءك بأشياء كثيرةٍ فأنا تاركها اعتمادًا على بصرك بما يرضيني، ويسعد سلطاني ويصلح به رعيتي، ولست تاركًا إيصاءك بخصلة: لا تتحم عن شتم علي وذمه، والترحم على عثمان، والاستغفار له، والعيب على أصحاب علي، والإقصاء لهم، وترك الاستماع منهم، وبإطراء شيعة عثمان- رضوان الله عليه- والإدناء لهم، والاستماع منهم، فقال المغيرة: قد جربت وجربت وعملت قبلك لغيرك فلم يذمم بي دفع، ولا رفع، ولا وضع فستبلوا فتحمد أو تذم، قال: بل نحمد إن شاء الله.

استنكاره ذم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: أن المغيرة بن شعبة لما ولي الكوفة كان يقوم على المنبر فيذم علي بن أبي طالب وشيعته، وينال منهم، ويلعن قتلة عثمان، ويستغفر لعثمان ويزكيه، فيقوم حجر بن عدي فيقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النساء: 135] ، وإني أشهد أن من تذمون أحق بالفضل ممن تطرون، ومن تزكون أحق بالذم ممن تعيبون.

والمغيرة بن شعبة يحذره، فيقول له المغيرة: يا حجر، ويحك! اكفف من هذا، واتق غضبة السلطان وسطوته، فإنها كثيرًا ما تقتل مثلك، ثم يكف عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت