4 -قال ابن تيمية: ما ذكره من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن معاوية وأمر بقتله إذا رؤى على المنبر فهذا الحديث ليس في شئ من كتب الإسلام التي يرجع إليها في علم النقل وهو عند أهل المعرفة بالحديث كذب موضوع مختلق على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ومما يبين كذبه أن منبر النبي -صلى الله عليه وسلم- قد صعد عليه بعد معاوية من كان معاوية خيرًا منه باتفاق المسلمين فإن كان يجب قتل من صعد عليه لمجرد الصعود على المنبر وجب قتل هؤلاء كلهم ثم هذا خلاف المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام فإن مجرد صعود المنبر لا يبيح قتل مسلم وإن أمر بقتله لكونه تولى الأمر وهو لا يصلح. =
الحديث الثاني: عن الحكم بن عمير الثمالي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه ذات يوم: كيف بك يا أبا بكرٍ إذا وليتَ؟ قال: لا يكون ذلك أبدًا. قال: وكيف بك يا عمر إذا وليتَ؟ قال: حجرًا لقد لقيتُ إذن شرًّا، قال: فكيف بك يا عثمان إذا وليتَ؟ قال: آكل، وأُطعِم، وأقسم، ولا أظلم.
قال: فكيف بك يا علي إذا وليت؟ قال: آكل القوت، وأحمي الحمرة، وأقسم الثمرة، وأخفي العورة، قال أما إنكم كلكم سيلي، وسيرى الله أعمالكم.
ثم قال: يا معاوية كيف بك إذا وليت حقبا تتخذ السيئة حسنة، والقبيح حسنا يربو فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير أجلك يسير، وظلمك عظيم.
الحديث الثالث: عن أبي برزة قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فسمع صوت غناء، فقال: انظروا ما هذا؟ فصعِدتُ فنظرت فإذا معاوية، وعمرو بن العاص يتغنيان، فجئتُ فأخبرتُ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، اللَّهُمَّ دَعِّهِمَا إِلَى النَّارِ دعًّا".
الحديث الرابع: يقول: إن الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة بني أمية!
وقد رد ذلك أهل العلم واستغربوه في تفسير الآية لعدم ثبوت الحديث، وتفصيل ذلك في وجهين:
الوجه الأول: ذكر الحديث الوارد في ذلك، وبيان بطلانه
الوجه الثاني: ذكر التفسير الصحيح للآية من كلام أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن كلام العلماء.