فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417333 من 466147

حيث قالوا: ما دام النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قال ذلك القول في معاوية فلماذا صعد على المنبر؟ ولماذا استعمله عمر واستخلف بعد علي ووافق الصحابة على ذلك؟ أليس في هذا دليلٌ على أن الصحابة لم يلتزموا بكلام النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ ثم إن فيه ما يكفي من التجريح لمعاوية -رضي الله عنه-.

والجواب عن هذا كله أن الحديث مصنوع موضوعٌ بكل طرقه كما هو مبين في الحاشية.

ذكر شئ من كلام العلماء على هذا الحديث.

1 -قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع لا يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

2 -قال ابن كثير رحمه الله: وهذا الحديث كذب بلا شك ولو كان صحيحًا لبادر الصحابة إلى فعل ذلك لأنهم كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم، وأرسله عمرو بن عبيد عن الحسن البصرى، قال أيوب: وهو كذب. اهـ من البداية والنهاية (8/ 133) .

3 -قال أبو جعفر العقيلي: لا يصح في هذا المتن عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيء يثبت.

4 -قال الألباني: موضوع (الضعيفة 4930) . وأخرجه الخطيب (1/ 259) من طريق محمد بن إسحاق الفقيه: حدثني أبو النضر القازي قال: أخبرنا الحسن بن كثير قال: أخبرنا بكر بن أيمن القيسي -قال: أخبرنا عامر بن يحيى الصريمي قال: أخبرنا أبو الزبير عن جابر مرفوعًا بلفظ: إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه، فإنه أمين مأمون.

ثم قال: لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه، ورجال إسناده -ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير- كلهم مجهولون.

قلت -الألباني-: وابن إسحاق هذا: هو المعروف بـ (شاموخ) ؛ قال فيه الخطيب: وحديثه كثير المناكير وفي ترجمته ساق هذا الحديث. وساق له قبله حديثًا آخر في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين، واستنكره.

وقال الذهبي: هذا موضوع. وقال ابن عدي: هذا اللفظ -مع بطلانه- قد قرئ أيضًا بالباء الموحدة، ولا يصح أيضًا، وهو أقرب إلى العقل؛ فإن الأمة رأوه يخطب على منبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم ينكروا ذلك عليه. ولا يجوز أن يقال: إن الصحابة ارتدت بعد نبيها -صلى الله عليه وسلم- خالفت أمره، نعوذ بالله من الخذلان والكذب على نبيه!". اهـ بتصرف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت