فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417332 من 466147

وفي سنة 59 هـ شتى عمرو بن مرة الجهنيُّ في أرض الروم في البر. قاله الواقدي، ولم يكن فيها غزوٌ في البحر، وقال غيره: بل غزا في البحر عامئذٍ جنادة بن أبي أمية. قال خليفة: فيها غزا دينار أبو المهاجر فنزل على قرطاجنة فالتقوا فكثر القتل والجراح في الفريقين، وحجز الليل بينهم وانحاز المسلمون من ليلتهم فنزلوا حبلا في قبلة يونس ثم عاودوهم القتال فصالحَوهم على أنْ يُخلو لهم الجزيرةَ، وانتهى المهاجرُ إلى عيون أبي المهاجر وافتتح ميلة وكان إقامته في هذه الغزاة نحوًا من سنتين.

فإذا كان الحال كما ذكرت، والطعن كما قرأت ممن عرفت علم لماذا طعن هؤلاء في هذا الحاكم العادل، والبطل المجاهد، والصحابي الجيل -رضي الله عنه- إلا لأنه سد الطريق أمام أسلافهم بحلمه، وعدله وأكل فساقهم بقوة جيشه، وحسن طاعتهم له.

وننتقل بعد ذلك إلى الشبهات التي وجهت إليه ومن الله نستمد العون.

المبحث الثاني: رد الشبهات التي أثيرت في حق معاوية -رضي الله عنه-.

الشبهة الأولى: حول الأحاديث الواردة في ذم ولعن معاوية -رضي الله عنه-.

حيث وجدوا فيها تعارضًا مع ما ذكرناه سابقًا من فضلٍ له، ومع ما تقرر من عدالة الصحابة -رضي الله عنهم- حيث قالوا: كيف يكون ملعونًا مذمومًا بهذا الشكل، ويُنصَّب ملكًا عليهم؟ إنَّ في هذا دليلًا على تضييع الصحابة لهذا الجزء من الدين، وإذا ضيَّعوا هذا فلا يبعُد أن يكونو كتموا غيره، وفرَّطوا فيه.

والجواب إجمالًا: أن هذه الرويات موضوعةٌ لا يصح منها شيء، وبهذا جزم جماعةٌ من الحافظ، منهم: ابن القيم حيث قال: كل حديث في ذم معاوية فهو كذب.

وأما تفصيلًا فسرد هذه الروايات يطول، ونحن نذكر منها ما اشتهر عند الطاعنين عليه -رضي الله عنه- منبهين بذلك على أن هذا باب لم يتكلم فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- بشيءِ أصلًا بعد أن ذكرنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صح عنه عكس ذلك من الثناء على معاوية -رضي الله عنه-.

الحديث الأول:"إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت