قال: يا رب فاجعلني من أمة أحمد ، فأعطى عند ذلك خصلتين ، فقال:
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ من الشَّاكِرِينَ 7: 144 [1] ، قال: قد رضيت يا رب. قال أبو نعيم: وهذا الحديث من غرائب حديث سهيل ، لا أعلم أحدا رواه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، تفرّد به الربيع بن نعمان ، وبغيره من الأحاديث عن سهيل ، وفيه لين [2] .
[وخرّج البيهقي من حديث سلام بن مسكين ، عن مقاتل بن حيّان قال:
وذكر وهب بن منبه في قصة داود النبي صلى الله عليه وسلّم وما أوحي إليه في الزبور: يا داود ، إنه سيأتي من بعدك نبي يسمى: أحمد ومحمدا ، صادقا سيدا ، لا أغضب عليه أبدا ، ولا يغضبني أبدا ، وقد غفرت له قبل أن يعصيني ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأمته مرحومة ، أعطيتهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء ، وافترضت عليهم الفرائص التي افترضت على الأنبياء والرسل ، حتى يأتون يوم القيامة نورهم مثل نور الأنبياء ، وذلك أني افترضت عليهم أن يتطهروا لي لكل صلاة ، كما افترضت على الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالغسل من الجنابة كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالحج كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالجهاد كما أمرت الرسل قبلهم] [3] .
[يا داود ، فإنّي فضّلت محمدا وأمته على الأمم كلها: أعطيتهم ستة خصال لم أعطها غيرهم من الأمم: لا أؤاخذهم بالخطإ والنسيان ، وكل ذنب ركبوه على غير عمد إذا استغفروني منه غفرته لهم ، وما قدموا لآخرتهم من شيء طيبة به أنفسهم عجلته لهم أضعافا مضاعفة ، ولهم في المدخور عندي أضعافا مضاعفة وأفضل من
[1] الأعراف: 144.
[2] هذا الحديث تفرد به أبو نعيم ، وفيه جبارة بن المغلّس ، قال عنه ابن حجر في (التقريب) : ضعيف ، وقال عنه الدار الدّارقطنيّ: متروك ، وقال البخاري: حديثه مضطرب ، وقال عنه ابن معين: كذاب ، ترجمته في: (ميزان الاعتدال) ، (تهذيب التهذيب) . والحديث ذكره أبو نعيم في (الدلائل) :
1/ 68 - 69 ، حديث رقم (31) .
[3] ما بين الحاصرتين غير واضح في (خ) ، وأثبتناه من (دلائل البيهقي) : 1/ 380 ، وابن كثير في (البداية والنهاية) عن البيهقي أيضا.