على الزبير يومئذ عمامة صفراء من بين الناس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: نزلت الملائكة اليوم على سيما أبي عبد الله ، وجاء النبي صلى الله عليه وسلّم وعليه عمامة صفراء. حدثني أبو المكرم عقبة بن مكرم الضبي قال: حدثني مصعب بن سلام التميمي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر محمد بن علي قال: كانت على الزبير بن العوام يوم بدر عمامة صفراء ، فنزلت الملائكة وعليهم عمائم صفر. حدثني محمد بن حسن عن محمد بن يحيى عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال: نزلت الملائكة يوم بدر على سيما الزبير ، عليهم عمائم صفر ، وقد أرخوها في ظهورهم ، وكانت على الزبير عمامة صفراء ، وفي ذلك يقول عامر بن صالح ابن عبد الله بن عروة بن الزبير رضي الله عنه:
جدي بن عمة أحمد ووراء عند البلاء وفارس الشقراء
وغداة بدر كان أول فارس شهد الوغى في لأمة الصفراء
نزلت بسيماه الملائكة قصره بالحوض يوم بسالة الأعداء
وقال الواقدي: وحدثني عبد الله بن موسى بن أمية بن عبد الله بن أبي أمية عن مصعب بن عبد الله عن مولى لسهيل قال: سمعت بن عمرو يقول: لقد رأيت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض معلمين يقتلون ويأسرون [1] .
وحدثني خارجة بن إبراهيم بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه قال: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلّم جبريل: من القائل يوم بدر من الملائكة: «أقدم حيزوم» ؟
فقال: يا محمد ، ما كلّ أهل السماء أعرف [2] . وحدثني عبد الرحمن بن الحرث عن أبيه عن جده عبيد بن أبي [عبيد ، عن أبي] [3] رهم الغفاريّ عن ابن عم له قال: بينما أنا وابن عم لي على ماء بدر ، فلما رأينا قلة مع محمد وكثرة قريش قلنا: إذا التقت الفئتان عمدنا إلى عسكر محمد
[1] (مغازي الواقدي) : 1/ 76.
[2] المرجع السابق: 1/ 77.
[3] زيادة في النسب من المرجع السابق.