قال: نعم [1] . وخرجه البخاري من حديث حماد عن عمرو عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «يخرج من النار [قوم] [2] بالشفاعة كأنهم الثّعارير ، قلنا: ما الثعارير ؟ قال:
الضغابيس» [وفي رواية] [2] : «إن الله يخرج ناسا من النار فيدخلهم الجنة» وفي أخرى: «إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة» ] [3] . وخرج من حديث حماد ، عن عمرو ، عن جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «يخرج من النار بالشفاعة كأنهم الثعارير» . قلت: وما الثعارير ؟
قال: الضغابيس. وكان قد سقط فمه ، فقلت لعمرو [بن دينار] [3] : أبا محمد ، سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: «يخرج بالشفاعة من النار» ؟ قال: نعم [4] . ذكره في كتاب الرقاق. ولمسلم من حديث أبي أحمد الزبيري ، حدثنا قيس بن سليم العنبري ، قال:
حدثني يزيد الفقير ، حدثنا جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «أم قوما يخرجون من النار يحترقون فيها ، إلا دارات وجوههم حتى يدخلون الجنة» [5] .
[1] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب (84) ، من حديث رقم (318) . وكلاهما في (مسلم بشرح النووي) : 3/ 51.
[2] زيادة للسياق من (جامع الأصول) : 10/ 550 ، و (الثعارير) : صغار القثاء ، وهي الضغابيس أيضا ، واللفظة بالثاء المعجمة والعين المهملة. وذكرها الهروي في حرف الغين المعجمة ، وبعدها الراء المهملة ، وبعدها الزاي المعجمة «كما تنبت التغاريز» والتاء معجمة بنقطتين من فوق قبل الغين ، وقال:
هي فسيل النخل إذا حولت من موضع إلى موضع فغرزت فيه ، الواحدة تغريز وتنبيت. وقال مثله في التقدير: التناوير ، لنور الشجر ، والتقاصيب لما قصّب من الشعر. قال: وقد رويت «الثعارير» يعني الأول ، والوجه الأول ، وهو الرواية ، وتعضده الرواية الأخرى التي قال فيها: «الضغابيس» .
[3] ما بين الحاصرتين تكملة من (جامع الأصول) ، والحديث أخرجه البخاري في الرقاق باب (51) ، حديث رقم (6558) ، ومسلم في الإيمان ، باب (84) أدنى أهل الحجنة منزلة فيها ، حديث رقم (317) ، (318) .
[4] انظر التعليق السابق.
[5] أخرجه مسلم في الإيمان ، باب (84) أدنى أهل الجنة منزلة فيها ، حديث رقم (319) .