فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362627 من 466147

ومن أفضل ذكره ذكره بكلامه ، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} طه:124 ، فذكره هنا: كلامه الذي أنزله على رسوله.

وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد:28 ، ومن ذكره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه فهذه خمسة أنواع من الذكر.

الفائدة الثالثة والثلاثون: أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم سبب لمحبته للعبد ، فإنها إذا كانت سبباً لزيادة محبة المصلى عليه له, فكذلك هي سبب لمحبته هو للمصلي عليه صلى الله عليه وسلم.

الرابعة والثلاثون: أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه ، فإنه كلما أكثر الصلاة عليه وذكره ، استولت محبته على قلبه ، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره ، ولا شك في شيء مما جاء به ، بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه ، لا يزال يقرؤه على تعاقب أحواله ، ويقتبس الهدى والفلاح وأنواع العلوم منه ، وكلما ازداد في ذلك بصيرة وقوة ومعرفة ، ازدادت صلاته عليه صلى الله عليه وسلم.

ولهذا كانت صلاة أهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له عليه ، خلاف صلاة العوام عليه ، الذين حظهم منها إزعاج أعضائهم بها ورفع أصواتهم ، وأما أتباعه العارفون بسنته العالمون بما جاء به ، فصلاتهم عليه نوع آخر ، فكلما ازدادوا فيما جاء به معرفة ، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت