فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362625 من 466147

فهذا قلب المؤمن: توحيد الله وذكر رسوله مكتوبان فيه لا يتطرق إليهما محو ولا إزالة ، ولما كانت كثرة ذكر الشيء موجبة لدوام محبته ، ونسيانه سبباً لزوال محبته أو ضعفها ، وكان الله سبحانه هو المستحق من عباده نهاية الحب مع نهاية لتعظيم ، بل الشرك الذي لا يغفره الله تعالى هو أن يشرك به في الحب والتعظيم ، فيحب غيره ويعظم من المخلوقات غيره ، كما يحب الله تعالى ويعظمه ، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه} البقرة: الآية165 ، فأخبر سبحانه أن المشرك يحب الند كما يحب الله تعالى ، وأن المؤمن أشد حباً لله من كل شيء ، وقال أهل النار في النار: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} الشعراء:98.

ومن المعلوم أنهم إنما سووهم به سبحانه في الحب والتأله والعبادة ، وإلا فلم يقل أحد قط إن الصنم أو غيره من الأنداد مساو لرب العالمين في صفاته ، وفي أفعاله ، وفي خلق السماوات والأرض ، وفي خلق عباده أيضاً ، وإنما كانت التسوية في المحبة والعبادة.

وأضل من هؤلاء وأسوأ حالاً من سوى كل شيء بالله سبحانه في الوجود ، وجعله وجود كل موجود كامل أو ناقص ، فإذا كان الله قد حكم بالضلال والشقاء لمن سوى بينه وبين الأصنام في الحب ، مع اعتقاد تفاوت ما بين الله وبين خلقه في الذات والصفات والأفعال ، فكيف بمن سوى الله بالموجودات في جميع ذلك ، وزعم أنه ما عبد غير الله في كل معبود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت