4.قال تعالى: {وداعياً إلى الله بإذنه وسراجا منيرا} .. الأحزاب .. السراج لا يكون إلا مضيئاً فلم قال تعالى هنا سراجا منيرا .. ؟؟؟
مما هو معلوم أن الضوء هو امتزاج الحرارة بالنور لقوله تعالى في الشمس {هو الذي جعل الشمس ضياء} والنور هو تجريد الضوء من الحرارة لقوله تعالى في القمر {والقمر نورا ً} ، والحرارة سلب والنور إيجاب لذلك جاء تعالى بلفظ (منيرا) لاشتمال مضيئاً على جانب سلبي وهو النار وهذا لا يليق بالنبي صلى الله عليه وسلم ..
5.قال تعالى: {وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الضالين} لماذا جاء الفعل _ صرفت _بصيغة المبني للمجهول فكأنها قد صرفت دون إرادتهم .. ؟؟؟
قبل هذه الآية قال تعالى: {ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون} وهذا القول تم بإرادتهم إذ رؤية النعيم نعيم .. أما بالنسبة للنظر لأصحاب النار فهو عن غير إرادة وغير اختيار منهم إذ النظر إلى العذاب عذاب فالذي صرفها لرؤية أصحاب النار هو الله تعالى بإرادته واختياره ..
6.قال تعالى: {وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم ... . الآية} ثم قال تعالى {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين} . الزمر (72 - 73) ما الحكمة من دخول (الواو) {وفتحت} في أصحاب الجنة وعدم دخولها {فتحت} في أصحاب النار ... ؟؟؟
عملت (الواو) هنا عملا بالغ الضرورة إذ أن أصحاب النار قد سيقوا إلى جهنم وهي بعد لم تفتح حتى إذا وقفوا على أبوابها فتحت عن جملة عذابها فكان هذا عذابا ضعفا عليهم .. أما أصحاب الجنة فقد سيقوا إلى الجنة وأبوابها قد فتحت لهم قبل مجيئهم أي أن تقدير الآية {حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها ... } وهذا من زيادة الترحيب بأهل الجنة وتعجيل البشارة لهم .. وبالتالي فقد أشارت هذه (الواو) إلى عذاب أهل النار المضاعف .. ونعيم أهل الجنة المضاعف ..