عند العطاس
قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي ، حدثنا الوليد بن مسلم, حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى, عن نافع ، قال: رأيت ابن عمر وقد عطس رجل إلى جنبه فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله, فقال ابن عمر: وأنا أقول السلام على رسول الله ، ولكن ليس هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, أمرنا أن نقول إذا عطسنا: الحمد لله على كل حال.
قال الطبراني: لم يروه عن سعيد إلا الوليد, تفرد به سهل.
ورواه الترمذي عن حميد بن مسعدة ، حدثنا زياد بن الربيع ، حدثنا حضرمي مولى آل الجارود ، عن نافع, أن رجلاً عطس إلى جنب ابن عمر فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله. قال ابن عمر: وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع.
قال أبو موسى المدين: وروي عن نافع أيضاً ، عن ابن عمر رضي الله عنهما خلاف ذلك ، ثم ساق من طريق عبد الله بن أحمد, حدثنا عباد ابن زياد الأسدي ، حدثنا زهير, عن أبي إسحاق ، عن نافع, قال: عطس
رجل عند ابن عمر فقال له ابن عمر: لقد بخلت, هلا حيث حمدت الله تعالى صليت على النبي صلى الله عليه وسلم ؟. فذهب إلى هذا جماعة, منهم أبو موسى المديني ، وغيره.
ونازعهم في ذلك آخرون ، وقالوا: لا تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند العطاس ، وإنما هو موضع حمد الله وحده ، ولم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم عند العطاس إلا حمد الله تعالى. والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإن كانت من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله ، فلكل ذكر موطن يخصه لا يقوم غيره مقامه فيه.