فهذا فيه أخبار بأن الصلاة زكاة للمصلي على النبي صلى الله عليه وسلم, والزكاة تتضمن النماء والبركة والطهارة ، والذي قبله فيه أنها كفارة ، وهي تتضمن محو الذنب ، فتضمن الحديثان أن بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تحصل طهارة النفس من رذائلها ويثبت لها النماء والزيادة في كمالاتها وفضائلها ، وإلى هذه الأمرين يرجع كمال النفس ، فعلم أنه لا كمال للنفس إلا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي هي من لوازم محبته ومتابعته وتقديمه على كل من سواه من المخلوقين صلى الله عليه وسلم.
فصل
الموطن السادس والعشرون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
عند إلمام الفقر والحاجة ، أو خوف وقوعه
قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا فطر بن خلفة ، عن جابر بن سمرة السوائي ، عن أبيه, قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال:"يا رسول الله ما أقرب الأعمال إلى الله عز وجل؟ قال: صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، قلت: يا رسول الله زدنا ؟ قال: قال: صلاة الليل ، وصوم الهواجر. قلت: يا رسول الله زدنا. قال: كثرة الذكر, والصلاة علي تنفي الفقر. قلت: يا رسول الله زدنا. قال: من أم قوماً فليخفف فإن فيهم الكبير ، والعليل, والضعيف, وذا الحاجة".
فصل
الموطن السابع والعشرون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
عند خطبة الرجل المرأة في النكاح
قال إسماعيل بن أبي زياد: عن جويبر, عن الضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} الأحزاب: من الآية56 ، قال:"يعني أن الله تعالى يثني على نبيكم ويغفر له ، وأمر الملائكة بالاستغفار له يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه أثنوا عليه في صلاتكم وفي مساجدكم ، وفي كل موطن, وفي خطبة النساء فلا تنسوه".
فصل
الموطن الثامن والعشرون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم