وأما من التزم الأدب معه في هذه الأمور فذلك دليل على تقوى قلبه، وسبيل إلى مغفرة ذنبه، وحصوله على الأجر العظيم، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [الحجرات: 1 - 5] .
فعلينا - عباد الله - التزام الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم فلا نقدم قول أحد على قوله، ولا نرفع أصواتنا عند ذكره أو سماع شيء من سنته.
أيها المسلمون، إن نبينا صلى الله عليه وسلم رجل من البشر يصيبه ما يصيبهم من مرض وموت، ووصول قدراته إلى حد معلوم، فهو رسول الله وخيرته من خلقه لكنه لا يعلم من الغيب إلا ما علمه الله منه، ولا يستطيع أن يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعًا إلا بإذن الله.
ولذلك تحدث القرآن عن هذا الجانب من شخصيته عليه الصلاة والسلام.