22.قال تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم} الأنعام 151 .. وقال {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم} الإسراء 31 .. لماذا هذا التقديم والتأخير بين نرزقكم وإياهم ونرزقهم وإياكم .. ؟؟؟
في الأولى قال تعالى {من إملاق} أي أن الإملاق (الفقر) واقع أصلا قبل أن يولد المولود .. فولادة المولود هنا زادت في الفقر وليس أتت بالفقر _ على حد ضنهم _ فقال تعالى {نرزقكم} لأنكم الأصل في الفقر وأن الفقر موجود فيكم قبل أن يولد لكم وليس المولود .. أما الثانية فقال تعالى: {خشية إملاق} أي أن الفقر هنا لم يكن موجودا لكن خيف الفقر مع ولادة المولود فكان المولود هو من جاء بالشعور بوقوع الفقر هذا الشعور لم يكن موجودا قبله فقال تعالى {نرزقهم} باعتبارهم هم من ولّد فكرة الفقر في النفوس .. فجاءت {نرزقكم} {ونرزقهم} لمناسبة كل حالة ..
23.قال تعالى: {هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى ثم أنتم تمترون} الأنعام 2 .. لماذا قال تعالى هنا {من طين} بينما ذكر في مواضع أخر {من تراب} و {من ماء} أي ما الحكمة من لفظة {الطين} بالذات وفي هذا الموضع .. ؟؟
ذكر تعالى هنا الطين لأن مطلع السورة يقول {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} فناسب لفظ الطين هنا سياق الكلام .. أي أن الطين مزيج من السماء والأرض .. من ماء وهو من السماء ومن تراب وهو من الأرض .. والطين أيضا مزيج من نور وظلمة .. نور السماء (المتمثل بالماء) وظلمة الأرض المتمثلة بالتراب فكأن الطين قد جمع بين السماء والأرض والظلمة والنور ..
25.قال تعالى: {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب} ثم قال تعالى: {ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون} الزخرف 77 .. لماذا تغير طلب أصحاب النار في الآيتين .. ؟؟؟