فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360636 من 466147

الطلب في الأولى لخزنة جهنم وفي الثانية لخازن النار، والفرق هو أن خازن النار أي (مالك) هو أقرب عند الله من خزنة جهنم لأنهم أعوانه يعملون بأمرته وكلهم محكوم لأمر اله، فكان طلب أصحاب النار من مالك أشد رحم لهم من طلبهم من خزنة جهنم باعتبار قرب مالك من الله فقالوا {ليقض علينا ربك} وهذه رحمة بأصحاب النار أن يموتوا فيسلموا من العذاب، بينما كان طلبهم من الخزنة فيه رحمة محدودة قياسا لطلبهم من مالك فقالوا {يوما} ولم يقولوا يرفع عنا العذاب يوما بل {يخفف} أي أن العذاب موجود حتى بعد التخفيف .. فناسب طلبهم من مالك منزلته من الله وناسب طلبهم من الخزنة منزلتهم من الله أيضا ..

26.قال تعالى: {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} الكهف 46 وقال تعالى {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا} مريم 76 .. هنا {مردا} وفي الأولى {أملا} فلماذا هذا التغيير .. ؟؟؟

من تتبع سياق الآيات التي تسبق يلاحظ أن الأولى كانت {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} ومن المعلوم أن المال والبنين مما يحرك في النفس بواعث الأمل في الحياة قال تعالى في صاحب الجنتين {ما أظن أن تبيد هذه أبدا} الكهف ثم قال {ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا} الكهف .. فجاءت {أملا} لمناسبة معنى الآية والإقرار أن الباقيات الصالحات هي ما يؤمل به عند الله تعالى وليس المال والبنون، أما مردا فلأن السياق القرآني كان يتكلم عن يوم القيامة ومشاهدها .. قال تعالى في الآيات التي تسبق هذه الآية {ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا} مريم .. ثم قال تعالى {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا} مريم .. ثم قال {وإن منكم إلا واردها} مريم .. ثم قال {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الضالمين فيها جثيا} مريم .. إذن فالآيات تتكلم عن مرد الناس لله يوم القيامة {وأن مردنا إلى الله} غافر .. فجاء تعالى بلفظ {مردا} لمناسبة سياق الآيات .. انتهى انتهى. {خواطر قرآنية، للشيخ علي جاسم محمد} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت