فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360634 من 466147

20.قال تعالى: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} الجمعة 5 .. من المعلوم أن الإبل تحمل أسفارا كما تحملها الحمير فلم لم يقل الحق كمثل الإبل تحمل أسفارا .. ؟؟؟

ذلك لأن الإبل في موضع من القرآن كانت آية من آيات الله تعالى لقوله {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت} الغاشية 17 .. فلا يناسب أن تكون مثل سوء، وقال تعالى فيها أيضا {والبدن جعلناها من شعائر الله} الحج 36 وقال {لكم فيها خير} فأهل الضلال لا يشبهون بما فيه خير، من جانب آخر كان الحمار مثل سوء في القرآن فقال تعالى أهل الكفر {كأنهم حمر مستنفرة} المدثر 50 .. وقال تعالى في صوت الحمار {إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} لقمان 19، لا بل إن الله تعالى قد أخّر الحمير حتى على البغال فقال {والخيل والبغال والخمير لتركبوها} النحل 8 .. ، فكان هذا التشبيه إشعارا بكبر مقت الله لهم ..

21.قال تعالى: {إن يشأ يسكن الريح فيضللن رواكد على ظهره} الشورى 32 .. لماذا قال تعالى الريح ولم يقل الرياح .. ؟؟؟

الريح هي التي تأتي من جهة واحدة معلومة قال تعالى {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم} الأحقاف 24 .. أما الرياح فهي التي تأتي من اتجاهات متعددة قال تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح} الحجر 22 .. من هذا كانت الريح هي ما يناسب جريان السفن وليس الرياح. وهنا لا بد من الإشارة إلى أمر .. وهو أن الريح تأتي بالعذاب والرياح تأتي بالرحمة. لكن اقتصار العذاب على الريح لا يعني اقتصار الريح على العذاب. كما أن اقتصار الإحراق على النار لا يعني اقتصار النار على الإحراق إذ منها النور ومنها الدفء وما إلى ذلك .. إذن فالريح تأتي بالعذاب وتأتي بالرحمة أيضا .. لقوله تعالى {وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها} يونس 22 .. وقال تعالى {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب} ص 36 .. وقال تعالى {ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر} سبأ 12 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت