فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360630 من 466147

على الرغم من أن المسألة تكاد تكون بديهية فهي مع ذلك تستلزم شيئا من الإيضاح .. إذ أن (سبحان) تعني التنزيه .. أي نزه الذي أسرى بعبده .. لماذا .. لأن الحق تعالى سينتقل بعد كلمة (سبحان) لقضية قد يختلج بها الفكر ويضطرب لها القلب إذ فيها من الخروج عن المألوف الإنساني والخروج عن حدود المعقول ما قد يبتعث في النفس البواعث ويقدح في السريرة الهواجس فجاءت (سبحان) هنا لترفع الإنسان من غيابة هذا الجب .. وليستقبل الفكر والقلب هذه القضية وهو منزه الله تعالى عن هذه القياسات العقلية الضيقة وهذه الدخائل ..

12.قال تعالى: {وكذلك سولت لي نفسي} .. طه .. 96 وقال تعالى {فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} .. المائدة 30 .. سولت .. وطوعت .. هل يستوي المعنى إن وضعنا سولت بدل طوعت أو العكس علما أن كليهما مما يختلج في النفس .. ؟؟؟

بالتأكيد لا يستوي المعنى إذ (سولت) تعني زيّنت، وزينت لا تكون إلا في أمر قد يحبه الإنسان فزينته النفس أي (سولته) .. أما طوعت فتعني سهلت، وسهلت لا تكون إلا في أمر قد استصعبته النفس ولو كان سهلا ما سهلته .. فسولت فيما قد يحبب للنفس وطوعت فيما لا يمكن أن يحبب للنفس كما طوعت له قتل أخيه وقتل الأخ مما لا يكون محببا للنفس أبدا .. وقد يقال فهذا القول يتناقض مع قوله تعالى في سورة يوسف"قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا"وهم قد ألقوا أخاهم في غيابت الجب فكيف ذلك .. قلنا الأمر الذي زينته النفس (سولته) هنا ليس ما فعلوه بيوسف بل بالذي بعدها أي"يخل لهم وجه أبيهم ويكونوا من بعده قوما صالحين"

13.قال تعالى: {ختم الله على سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم} .. البقرة .. 7 .. وقال تعالى {قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير اله يأتيكم به أنظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون} .. الأنعام 46 .. في الأولى كان الختم على القلب أول شيء .. وفي الثانية كان الختم على القلب آخر شيء .. لماذا .. ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت