فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360601 من 466147

إنما كان الأمر كما قال الله تعالى: {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها ، لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً} .. وكانت هذه إحدى ضرائب الرسالة الباهظة حملها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حمل ؛ وواجه بها المجتمع الكاره لها كل الكراهية. حتى ليتردد في مواجهته بها وهو الذي لم يتردد في مواجهته بعقيدة التوحيد ، وذم الآلهة والشركاء ؛ وتخطئة الآباء والأجداد!

{وكان أمر الله مفعولاً} .. لا مرد له ، ولا مفر منه. واقعاً محققاً لا سبيل إلى تخلفه ولا إلى الحيدة عنه.

وكان زواجه صلى الله عليه وسلم من زينب رضي الله عنها بعد انقضاء عدتها. أرسل إليها زيداً زوجها السابق. وأحب خلق الله إليه. أرسله إليها ليخطبها عليه.

عن أنس رضي الله عنه قال:"لما انقضت عدة زينب رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة."اذهب فاذكرها عليّ"فانطلق حتى أتاها وهي تخمر عجينها. قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها ، وأقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها! فوليتها ظهري ، ونكصت على عقبي ، وقلت: يا زينب. أبشري. أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أؤامر ربي عز وجل. فقامت إلى مسجدها. ونزل القرآن. وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن..."

وقد روى البخاري رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن زينب بنت جحش رضي الله عنها كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات.

ولم تمر المسألة سهلة ، فلقد فوجئ بها المجتمع الإسلامي كله ؛ كما انطلقت ألسنة المنافقين تقول: تزوج حليلة ابنه!

ولما كانت المسألة مسألة تقرير مبدأ جديد فقد مضى القرآن يؤكدها ؛ ويزيل عنصر الغرابة فيها ، ويردها إلى أصولها البسيطة المنطقية التاريخية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت