فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360583 من 466147

وموضوع عتاب النبي صلى الله عليه وسلم في صيغة الآية الثانية واضح وهو التريث في ما ألهمه الله من قبول رغبة زيد في تطليقه زينب ليتزوجها. وصيغة الآيات كلّها منصبة بصراحة تامة على وجوب الرضاء بقضاء الله ورسوله وبيان حكمة الله وأمره في إزالة الحرج عن المؤمنين- وليس عن النبي فقط- في تزوج زوجات أبنائهم بالتبني

إذا طلقوهن أو ماتوا عنهن، وواجب النبي في تنفيذ أمر الله وتقرير كون ما فعله هو إرادة الله وإلهامه. وفي هذا وبخاصة في جملة لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً مفتاح الحادث وتعليله الحقّ الصادق.

وهذا لا يمكن أن يسوغ استخراج ما استخرج من القصة مما يمكن أن يكون فيه مساس بالنبي وخاصة ما استغلّه الأغيار من رواية كونه أعجب بجمال زينب وعشقها وما قالوه من أن النبي دبّر تطليق زينب من زيد ليتزوجها. ولقد كان زيد وزينب رضي الله عنهما يعرفان بطبيعة الحال أن التقاليد لا تسمح بتزوّج النبي منها.

بل وإن الآية الأولى لتلهم أن زينب استعظمت خطبة النبي لها تأثرا بهذه التقاليد.

وقد أوردنا رواية تذكر أن زينب قالت لزيد أخشى أن تطلقني ولا يتزوجني. وهذه نقطة هامة من شأنها أن تهدم ركنا من أركان الرواية هدما تاما وأن تسوغ الجزم بأن زيدا إنما أراد أن يطلقها بسبب ما بدا منها من مواقف رأى فيها غضاضة وإزعاجا.

وربما كان ذلك السبب هو إلغاء التبنّي، فصار زيد ليس ابنا للنبيّ صلى الله عليه وسلم فرأت نفسها ذات نسب لا يتناسب مع زيد بعد إلغاء التبنّي.

وفي الآية الأولى منها بخاصة توطيد لأوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومقياس لإخلاص المؤمنين لهما. وكلاهما مستمر المدى. فالواجب على كل مسلم في كل وقت ومكان أن يقف عند ما قضى الله ورسوله إيجابا وسلبا. وتنفيذا وامتناعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت