قال أبو السعود:"عَطْفٌ على المستكن في"يُصَلِّي"لمكان الفصل المغني عن التأكيد بالمنفصل، لكن لا على أن يراد بالصلاة الرحمة أولًا والاستغفار ثانيًا. . .، بل على أن يراد بهما معنى مجازي عام يكون كلا المعنيين فردًا حقيقيًا له، وهو الاعتناء بما فيه خيرهم وصلاح أمرهم، فإنّ كُلًّا من الرحمة والاستغفار فرد حقيقي له أو الترحم، والانعطاف المعنوي المأخوذ من الصلاة المشتملة على الانعطاف الصُّوري الذي هو الركوع والسجود، ولا ريب في أن استغفار الملائكة ودعاءهم للمؤمنين ترحُّم عليهم، وأما أن ذلك سبب للرحمة لكونهم مجابي الدعوة كما قيل، فاعتباره ينزع إلى الجمع بين المعنيين المتغايرين فتدبر". ومن ذلك:"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ".
2 -مبتدأ وخبره محذوف، أي: وملائكته يصلون.
ذكره السمين الحلبي، وقال:"إلا أن فيه بحثًا، وهو أنهم نصّوا على أنَّه"
إذا اختلف مدلولا الخبرين فلا يجوز حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه،
وإن كانا بلفظ واحد، فلا تقول:"زيد ضارب وعمرو"تعني وعمرو ضارب في الأرض أي مسافر.
* وجملة:"هُوَ الَّذِي يُصَلِّي. . ."استئنافيّة تعليليّة للأمر بالذكر والتسبيح في الآيتين السابقتين.
* وجملة:"يُصَلِّي عَلَيْكُمْ. . ."لا محلّ لها؛ صلة الموصول"الَّذِي".
* وجملة"مَلَائِكَتُهُ. . ."على إعرابها مبتدأ خبره محذوف كما عند السمين معطوفة على جملة الصلة لا محلّ لها.
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ:
لِيُخْرِجَكُمْ: اللام: للتعليل، والمضارع منصوب بـ (أن) مضمرة، والكاف في محلّ نصب مفعول به، والفاعل مستتر تقديره"هو". مِنَ الظُّلُمَاتِ: متعلّقان بـ"لِيُخْرِجَكُمْ". إِلَى النُّورِ: متعلّقان بـ"لِيُخْرِجَكُمْ"أيضًا.
-والمصدر المؤول: من" [أن] لِيُخْرِجَكُمْ"في محلّ جر باللام، والجار والمجرور متعلّقان بـ"يُصَلِّي".
* وجملة:"لِيُخْرِجَكُمْ. . ."لا محلّ لها؛ صلة الموصول الحرفي.
وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا: