فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360423 من 466147

فالشرط هنا قيد في أن يشبههنّ بأحد من النساء. وقد تحقق فيهن هذا الشرط بحمد الله تعالى.

2 -جملة"فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ".

أي: إن اتصفتن بالتقوى فلا تُلِنَّ لأحد القول، وأجاز أبو حيان على الوجه الثاني أن يكون اتقى بمعنى استقبل، أي: إن استقبلتن أحدًا فلا تُلِن له القول، واستشهد على هذا المعنى بقول النابغة:

سقط النصيف ولم تُرِدْ إسقاطَه ... فتَنَاولتْهُ واتَّقَتْنا باليَدِ

أي: واستقبلتنا باليد. وقال: ويكون هذا المعنى أبلغ في مدحِهِنّ؛ إذ لم يعلّق فضيلتهنّ على التقوى.

وقال تلميذه السمين الحلبي:"قلت: هذا خروج عن الظاهر من غير ضرورة، وأما البيت فالاتقاء أيضًا على بابه، أي: صانت وجهها بيدها عنّا". وهو كلام وجيه.

وعلى اعتبار جواب الشرط محذوفًا دلّ عليه ما قبل الشرط وهو الوجه عندنا تكون:

* جملة"لَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ"استئنافيّة تعليليّة.

فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا:

فَيَطْمَعَ: الفاء: سببية، والمضارع منصوب بـ (أن) مضمرة بعد الفاء السببية.

الَّذِي: اسم موصول مبني في محل رفع فاعل.

فِي قَلْبِهِ: متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم، والهاء في محل جر مضاف إليه.

مَرَضٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع.

-والمصدر المؤول من"أن يطمع"معطوف على مصدر مُقَدَّر ملحوظ من النهي السابق، أي: لا يكن منكن خضوع بالقول فطمع من في قلبه مرض، فهو في محل رفع.

* وجملة:"يطمع .."لا محل لها من الإعراب صلة الموصول الحرفي.

* وجملة:"فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ"لا محل لها؛ صلة الموصول الاسمي.

وَقُلْنَ: الواو: عاطفة، والفعل أمر مبني على السكون، والنون في محل رفع فاعل.

قَوْلًا: مفعول مطلق منصوب مبين للنوع. مَعْرُوفًا: صفة لمنصوب منصوبة.

* وجملة:"قُلْنَ قَولًا ..."معطوفة على جملة"لَا تَخْضَعْنَ"؛ فلها حكمها؛ فهي إما في محل جزم، أو لا محل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت