فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360297 من 466147

الثلاثيّ حدّ السيف باب ضرب أي ردّه وأصبح قاطعا ، ووزن حداد فعال بكسر الفاء .. وثمّة جمع آخر هو أحدّاء زنة أفعلاء.

(20) بادون: اسم فاعل من الثلاثيّ بدا ، وزنه فاعون ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجمع شأن الاسم المنقوص ، أصله باديون ، ثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الدال - إعلال بالتسكين - التقى ساكنان فحذفت الياء .. وهو إعلال بالحذف.

البلاغة

1 -فن التندير: في قوله تعالى"فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ". وهو فن ألمع إليه صاحب نهاية الأرب ، وابن أبي الإصبع. وحدّه: أن يأتي المتكلم بنادرة حلوة ، أو نكتة مستطرفة ، وهو يقع في الجد والهزل ، فهو لا يدخل في نطاق التهكم ، ولا في نطاق فن الهزل الذي يراد به الجد ، ويجوز أن يدخل في نطاق باب المبالغة. وذلك واضح في مبالغته تعالى في وصف المنافقين بالخوف والجبن ، حيث أخبر عنهم أنهم تدور أعينهم حالة الملاحظة كحالة من يغشى عليه من الموت.

2 -الاستعارة المكنية: في قوله تعالى"سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ".

حيث شبه اللسان بالسيف ونحوه ، على طريق الاستعارة المكنية ، فحذف المشبه به ، واستعار شيئا من خصائصه وهو الضرب ، وهذه الاستعارة تتأتى على تفسير السلق بالضرب.

الفوائد

- (لو) المصدرية:

من أوجه (لو) أن تأتي حرفا مصدريا ك (أن) إلا أنها لا تنصب ، وأكثر وقوعها بعد: ودّ أو يودّ أو ما في معناها ، كقوله تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ.

الجدول ج 21 ، ص: 146

ومن وقوعها بدون الفعل يود قول قتيلة بنت النضر بن الحارث ، بعد أن قتل أبوها يوم بدر ، وهي تخاطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) :

ما كان ضرّك لو مننت وربما منّ الفتى وهو المغيظ المحنق

ويشكل عليهم دخولها على (أنّ) كما في الآية التي نحن بصددها ، وهي قوله تعالى وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ وجوابه أن لو إنما دخلت على فعل محذوف مقدر بعد (لو) تقديره (يودّوا لو ثبت أنهم بادون في الأعراب) .

[سورة الأحزاب (33) : آية 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت